" الإكليل " : التاج . ويقال التاج المدور . وهو صلى الله عليه وسلم تاج الأنبياء ورأس الأصفياء ، وسمي
به صلى الله عليه وسلم لشرفه وعلوه ، أو لإحاطة رسالته وشمولها كما سمي الإكليل لإحاطته بالرأس .
" الأمجد " : أفعل من المجد وهو الشرف .
" الآمر الناهي " : اسما فاعل من الأمر والنهي قال تعالى : ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم
عن المنكر ) وكان ذلك في حقه صلى الله عليه وسلم فرض عين كما قاله الجرجاني في شافيته وفي حق
غيره فرض كفاية . قال الشرف البوصيري رحمه الله تعالى :
نبينا الآمر الناهي فلا أحد * أبر في قول " لا " منه ولا " نعم "
قال العزفي : وهذا الوصف على الحقيقة لله تعالى ، ولكنه لما كان الواسطة بين الله
تعالى وعبيده أضيف إليه ذلك هو الذي يشاهد آمرا وناهيا ويعلم بالدليل أن ذلك واسطة ونقل
من الذي له ذلك الوصف حقيقة . انتهى .
والأمر له معان ، المقصود منها هنا : طلب إيجاد الشئ . والنهي : طلب تركه ويعتبر
فيهما العلو على الأصح عند الشيخ أبي إسحاق الشيرازي - رحمه الله تعالى - وجماعة من أهل
الأصول أي كون الطالب عالي الرتبة على المطلوب منه والاستعلاء بأن يكون الطلب بعظمة
على الأصح عند الإمام الرازي والآمدي وابن الحاجب .
إذا علم ذلك ففي وصف الله تعالى له صلى الله عليه وسلم بالآمر والناهي دلالة على علو شأنه
واستعلاء منصبه ورفع قدره على جميع الأنام ، وينشأ من هذا وجوب امتثاله صلى الله عليه وسلم وطاعته فيما
أمر به ونهى عنه كما قال تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) .
الإمام : المقتدى به في الخير أو غيره يطلق على الواحد نحو ( إني جاعلك للناس
إماما ) والجمع نحو ( واجعلنا للمتقين إماما ) قال حسان - رضي الله تعالى عنه -
يمدحه صلى الله عليه وسلم :
إمام لهم يهديهم الحق جاهدا * معلم صدق إن يطيعوه يهتدوا ( 1 )
وسمي به صلى الله عليه وسلم لاقتداء الخلق به ورجوعهم إلى قوله وفعله - زاده الله تعالى شرفا
وفضلا .
" إمام الخير " : روى ابن ماجة عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : إذا صليتم
هامش
( 1 ) البيت قبله :
يدل على الرحمن من يقتدى به * وينقذ من هول الخزايا ويرشد
ويروى في الديوان يعدوا بدل يهتدوا . انظر ديوان حسان ص 62 .