جعلت قاسما أقسم بينكم " ( 1 ) .
وظاهر هذا الحديث أنه إنما كني صلى الله عليه وسلم أبا القاسم لذلك .
وقال العزفي والوزير أبو الحسن سلام بن عبد الله الباهلي رحمهما الله تعالى في كتابه
" الذخائر " والأعلاق في آداب النفوس ومكارم الأخلاق " :
لأنه صلى الله عليه وسلم يقسم الجنة بين أهلها
يوم القيامة . قال الشيخ - رحمه الله تعالى - : والذي جزم به الجماهير من أهل السير أنه إنما
كني بابنه القاسم . وهو أول أولاده صلى الله عليه وسلم ولادة ووفاة وسيأتي الكلام على تكني غير النبي صلى الله عليه وسلم
بأبي القاسم في الخصائص .
" أبو إبراهيم " : روى البيهقي في الدلائل عن أنس - رضي الله عنه " أنه لما ولد إبراهيم
ابن النبي صلى الله عليه وسلم من مارية كاد يقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم منه حتى أتاه جبريل فقال : السلام عليك
يا أبا إبراهيم .
" أبو الأرامل " : ذكره ابن دحية وقال : ذكره صاحب الذخائر والأعلاق .
" أبو المؤمنين " : قال الله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه
أمهاتهم ) وقرأ أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - : " وهو أب لهم " أي كأبيهم في الشفقة
والرأفة والحنو والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 64 ، من حديث أبي هريرة ، كتاب العلم ( 110 ) ، ومسلم 3 / 1682 ، كتاب الآداب ( 1 -
2131 ) .