" الأزكى " : بالزاي : الطاهر ، أفعل من الزكاة وهي الطهارة أي أزكى العالمين . أي
أطهرهم .
" الأزهر " : من الزهارة وهي الرونق . روى مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون ، قال الإمام النووي : معناه أبيض مستنير فهو بمعنى ما رواه ابن
حبان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض . ولهذا مزيد بيان في
باب صفة لونه صلى الله عليه وسلم .
" الأسد " : بفتح الهمزة والسين وتشديد الدال المهملتين : المستقيم وهو أفعل : من
السدد محركة كالسداد وهو الاستقامة والتوفيق للصواب من القول والعمل ، يقال : سدده
تسديدا : إذا قومه ووقفه للسداد . وسد يسد ، كفر يفر : صار سديدا أي مستقيما واستد : استقام .
وأسد أصاب السداد أو طلبه . وسد الثلمة : أصلحها وأوثقها .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس ملكا وأنسا وجمعا وسدادا أي استقامة وتوفيقا
وإصلاحا لثلم الرأي وإصابة للصواب ، لأن جميع ما يصدر منه صلى الله عليه وسلم ولو على سبيل الاجتهاد
مستند إلى الوحي ، ولهذا كان اجتهاده صلى الله عليه وسلم لا يخطئ كما صوبه السبكي ، ولهذا مزيد بيان
في أبواب عصمته صلى الله عليه وسلم .
" أشجع الناس " : من الشجاعة وهي شدة القلب عند البأس ، وتقدم في أحسن ، وسيأتي
الكلام عليه في باب شجاعته صلى الله عليه وسلم .
" الأشد حياء من العذراء في خدرها " : أي أكثر حياء . والحياء يمد ويقصر وهي انقباض
النفس عن القبيح مخافة الذم ، وسيأتي الكلام على ذلك في باب حيائه صلى الله عليه وسلم .
" الأشنب " : بالمعجمة وفتح النون فموحدة من الشنب محركا وهو رونق الأسنان ورقة
مائها . وقيل رقتها وعذوبتها ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في باب صفة فمه وأسنانه صلى الله عليه وسلم .
" الأصدق " : أفعل تفضيل . للمبالغة وأصله الثبوت والقوة يقال رجل صدق إذا كان قويا
على الطعن ثابتا فيه ، لا أحدى أقوى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أثبت على الحق منه ، فهو صلى الله عليه وسلم
أصدق الناس لهجة وأثبت على الحق وأقوى في الله . وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه
عند الترمذي في الشمائل : هو أصدق الناس لهجة .
وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه قال الله تعالى : ( ومن أصدق من الله
قيلا ) .
" أصدق الناس لهجة " : وتقدم معناه . واللهجة بفتح الهاء وسكونها لغة : اللسان . وقيل
سبل الهدى والرشاد — صفحة 428
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢٨