قال الحافظ صلاح الدين بن العلائي ( 1 ) : وعليه جمهور أهل النسب .
وقيل : إن قريشا هم بنو النضر بن كنانة . وإليه ذهب محمد بن إسحاق ، وأبو عبيدة
معمر بن المثنى ، وأبو عبيد القاسم بن سلام . وبه قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه
وعنهم وغيره .
قال الحافظ صلاح الدين العلائي : وهو الصحيح الذي عليه المحققون والحجة له
حديث الأشعث بن قيس رضي الله تعالى عنه قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد كندة
فقلت : ألستم منا يا رسول الله ؟ قال : " لا نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من
أبينا " .
رواه ابن ماجة . قال العلائي رجاله ثقات ( 2 ) .
ووجه الدلالة منه ظاهر . أي لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات .
وقيل : إن قريشا بنو إلياس بن مضر . نقله الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر ( 3 ) عن
التميمية وصححه قال : وهو اختيار أبي عمرو بن العلاء وأبي الحسن الأخفش ( 4 ) وحماد ابن
سلمة وعبيد الله بن الحسن بن سوار . وروى مثله عن أبي الأسود الدؤلي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الدمشقي ، أبو سعيد ، صلاح الدين : محدث ، فاضل ، بحاث . ولد وتعلم في
دمشق ، ورحل رحلة طويلة . ثم أقام في القدس مدرسا في الصلاحية سنة 731 ه ، فتوفي فيها . من كتبه " المجموع
المذهب في قواعد المذهب " في فقه الشافعية ، وكتاب الأربعين في أعمال المتقين " كبير ، و " الوشي المعلم " في
الحديث ، و " المجالس المبتكرة " و " المسلسلات " و " النفحات القدسية " و " منحة الرائض " في الفرائض ، و " كتاب
المدلسين " و " مقدمة نهاية الأحكام " و " برهان التيسير في عنوان التفسير " وغير ذلك ، توفي سنة 761 ه . انظر
الأعلام 2 / 321 . *
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 2612 ) .
( 3 ) عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي الأسفراييني ، أبو منصور : عالم متفنن ، من أئمة الأصول .
كان صدر الإسلام في عصره . ولد ونشأ في بغداد ، ورحل إلى خراسان فاستقر في نيسابور . وفارقها على أثر فتنة
التركمان ومات في أسفرائين . كان يدرس في سبعة عشر فنا . وكان ذا ثروة . من تصانيفه " أصول الدين " و " الناسخ
والمنسوخ " و " تفسير أسماء الله الحسنى " و " فضائح القدرية " و " التكملة ، في الحساب . خ " و " تأويل المتشابهات
في الأخبار والآيات - خ " و " تفسير القرآن " . توفي سنة 429 ه . الأعلام 4 / 48 .
( 4 ) سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء البلخي ثم البصري ، أبو الحسن ، المعروف بالأخفش الأوسط : نحوي ، عالم باللغة
والأدب ، من أهل بلخ . سكن البصرة ، وأخذ العربية عن سيبويه . وصنف كتبا ، منها " تفسير معاني القرآن "
و " شرح أبيات المعاني " و " الاشتقاق " و " معاني الشعر " و " كتاب الملوك " و " القوافي " توفي سنة 512 ه .
الأعلام 3 / 101 ، 102 .
( 5 ) ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني : واضع علم النحو . كان معدودا من الفقهاء والأعيان والأمراء
والشعراء والفرسان والحاضري الجواب ، من التابعين . رسم له علي بن أبي طالب شيئا من أصول النحو ، فكتب فيه أبو
الأسود وأخذه عنه جماعة . وفي صبح الأعشى أن أبا الأسود وضع الحركات والتنوين لا غير . سكن البصرة في خلافة
عمر ، وولي إمارتها في أيام علي ، استخلفه عليها عبد الله بن عباس لما شخص إلى الحجاز . ولم يزل في الإمارة إلى
أن قتل علي . وكان قد شهد معه " صفين " . ولما ثم الأمر لمعاوية قصده فبالغ معاوية في إكرامه . وهو - في أكثر
الأقوال - أول من نقط المصحف . وله شعر جيد ، في " ديوان " صغير ، أشهره أبيات يقول فيها : " لا تنه عن خلق وتأتي مثله "
مات بالبصرة . ولأبي أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي . كتاب " أخبار أبي الأسود " وللدكتور فتحي عبد الفتاح
الدجني " أبو الأسود الدؤلي ونشأة النحو العربي " في الكويت . توفي 69 ه . الأعلام 3 / 36 ، 37 .