بميم مفتوحة فخاء ساكنة فشين مكسورة معجمتين فمثناة تحتية مشددة - ويقال : وحشية ، بنت
شيبان بن محارب بن فهر .
وله من الولد ثلاثة : كلاب وتميم ، رهط أبي بكر الصديق ، وطلحة بن عبيد الله أحد
العشرة رضي الله تعالى عنهم . ويقظة المكنى به ، ومنه بنو مخزوم . وأمهما البارقة .
ابن كعب
كعب : اختلف مما ذا نقل على أقوال : الأول : أنه منقول من الكعب الذي هو قطعة من
السمن الجامد في الزق أو في غيره من الظروف ، كما أن الكعب القطعة من الأقط حكاه
الزجاجي والسهيلي في آخرين .
الثاني : أنه منقول من كعب الإنسان وهو ما شرف فوق رسغه عند قدمه . وعلى هذا
فقيل : نقل منه لارتفاعه وشرفه على قومه . واختاره الزجاجي وغيره لثبوته ، من قولهم ثبت ثبوت
الكعب . واختاره السهيلي ، واستدل له بما جاء في خبر ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما : أنه
كان يصلي عند الكعبة يوم قتل وحجارة المنجنيق تمر بأذنه ، وهو لا يلتفت كأنه كعب راتب .
الثالث : أنه من كعب القناة . ذكره ابن دريد . قال في الزهر : ولعله أشبه ويترشح بقول
بعضهم : سمي بذلك لارتفاعه على قومه وعلوه عليهم وشرفه فيهم .
وكنيته أبو هصيص - بمهملتين مصغر - والهص : شدة القبض والغمز : وقيل : شدة
الوطء للشئ حتى يشدخه .
وأمه ماوية - بواو - مكسورة فمثناة تحتية مشددة - بنت كعب بن القين القضاعية .
وكان عظيم القدر عند العرب ، ولهذا أرخوا بموته إلى أن كان عام الفيل فأرخوا به ، ثم
أرخوا بموت عبد المطلب .
قال السهيلي : وكعب بن لؤي هذا من جمع يوم العروبة ، ولم تسم العروبة الجمعة إلا
منذ جاء الإسلام في قول بعضهم . وقيل هو أول من سماها الجمعة . انتهى . وصحح هذا الثاني
المحب ابن الهائم . وقال ابن حزم : يوم الجمعة اسم إسلامي ولم يكن في الجاهلية لأنه
يجتمع فيه للصلاة أحد من الجمع . قال في الزهر : وفي تفسير عبد بن حميد بسند صحيح عن
ابن سيرين رحمه الله تعالى قال : جمع أهل المدينة قبل أن تنزل الجمعة وقبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم ،
وهم الذين سموها الجمعة . وهو يؤيد ما ذكره ابن حزم ولهذا مزيد بيان يأتي إن شاء الله تعالى
في الباب الثاني من أبواب الحوادث .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 278
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٨