تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
إن أبا بكر الجوهري . . . جمع في كتابه أحاديث وروايات مخالفة للشيعة الإمامية . . . ومتباينة لمعتقداتها الإسلامية الصريحة الواضحة . . . ومتضادة لسيرتها النبوية المركزة . . . دون أن يتناول الحديث أو الرواية بالنقاش والرد ، كما ستطالعها في الكتاب ، فهو إذن من علماء السنة ولا شك في ذلك ، بالإضافة ومع العلم إلى أن ذكر حديث أو أخبار موافقة لمفاهيم الشيعة ، لم يكن دليلا على تشيع الرجل . هذا ولدينا مصادر تثبت عدم تشيعه ومخالفته له ، كما أن مشايخه الذين تلقف عنهم الحديث والعلم والأدب ليس فيهم من عرف بالتشيع ، أو كان شيعيا حتى يظهر أثره في نفس الجوهري بوضوح ، على أني تصفحت جميع المواضيع الخاصة به ، من جميع وجوهها فلم أجد للتشيع أي أثر فيه أو مجال ضيق يمكن به نسبته إليه . . . ولذلك يمكن القول أن لا شك ولا تردد من كونه مخالفا للشيعة كما صرحت به النصوص التاريخية . ومنها : أ - ابن أبي الحديد ، فقد جعل كتاب الجوهري - السقيفة وفدك - من أمهات مصادر كتابه - شرح نهج البلاغة - ونقل الكثير الكثير من تأليفه ، مع أنه قال في مقدمة شرحه في الفصل الأول من - فدك - : الفصل الأول ، فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم ، لا من كتب الشيعة ورجالهم ، لأنا مشترطون على أنفسنا ألا نحفل بذلك ، وجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، في السقيفة وفدك ، وما وقع من الاختلاف والاضطراب ، عقب وفاة النبي صلى الله علية وآله ، وأبو بكر الجوهري هذا عالم محدث كثير الأدب ، ثقة ورع ، أثنى عليه المحدثون ورووا عنه مصنفاته . ب - أبو الحسن علي بن عيسى الأربلي البغدادي المتوفى 693 ه‍ ، فهو أيضا نقل خطبة فاطمة الزهراء ( ع ) من كتاب
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 21 .