وجسدها واسمها وقبرها . . .
وحين وقف على عملي هذا بعض العاملين في حقل التاريخ
والتحقيق ، قابلوني بالتشجيع والتقدير ، وحفزوني على إنهائه وإتمامه لافتقار
المكتبة العربية إليه .
إن الكتاب هذا وإن لم يكن بكامل كتاب - السقيفة وفدك - وبتمامه ،
إلا أنه جزء منه ، والذي حفظه لنا ابن أبي الحديد ، وسجله على صفحاته
كتابه القيم - شرح نهج البلاغة - ولعل التاريخ يكشف القناع في المستقبل
عن وجود نسخة منه ، وليس ذلك على الله بعزيز .
فالشكر لله سبحانه على منحه التوفيق . . . وله الحمد والمنة على ما
أسداه من العناية ، ولله شأنه الحمد أولا وآخرا .
مصادر ترجمة الجوهري :
لم تكن لأبي بكر الجوهري . . . في المعاجم ترجمة ضافية ، ولا
لمحة عن حياته ، ولا إشارة إلى تاريخه ، لذلك كانت حياته غامضة ، وأحواله
مبهمة لم يكشف التاريخ عنها القناع بصورة باتة ، بيد أننا نجد في بعض
المعاجم ، إشارة عابرة إليه والاكتفاء بذكر اسمه وتأليفه ، مع اليقين أنه كان
في الرعيل الأول من الذين احترمتهم الخاصة والعامة ، وأذعنت لحيويته
العلمية الشيعة والسنة ، ونقل الرواة عنه الكثير من القضايا ، بحيث ابتنوا على
ثقافته ، مؤلفاتهم في الحديث والأدب .
وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على أن الغموض اكتنف حياة هذا
العيلم منذ بداية حياته ، ولم يبق لنا غير كلمات عن حياته ، كما أشار إليها
ابن أبي الحديد من أنه عالم محدث كثير الأدب ، ثقة ورع ، أثنى عليه
المحدثون ، ورووا عنه مصنفاته .
ومهما يكن من أمر ، فالثبت الفهرسي التالي يضم بعض المراجع التي
اقتصرت على ذكر اسمه ، ونقلت عن مؤلفاته الأحاديث والأخبار ، وهو مرتب
حسب الحروف :
هامش
( 1 ) شرح النهج 16 : 21 .