المذكور ، قرأت عليه في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة
( 322 ه ) .
وقال أيضا في كتابه : هذه الخطبة نقلتها من كتاب السقيفة ، وكانت
النسخة مع قدمها مغلوطة فحققتها من مواضع أخر .
إن النصوص هذه إن دلت على شئ ، فإنما تدل على وجود الكتاب
إلى القرن السابع الهجري ، كما حدثنا عنه ابن أبي الحديد ، والإربلي . . .
ولما كان الكتاب هذا تراثا فكريا إسلاميا ، وسندا تأريخيا كثر النقل عنه
بالواسطة لعدم وجوده ، واعتمد على ما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه .
لذلك كانت في رغبة ملحة وبواعث جمة في إخراج وإفراز هذه النصوص ،
من شرح النهج ، وجمعه وأخرجه في كتاب خاص .
فقد سبرت شرح النهج في طبعته الجديدة من المجلد الأول إلى
آخر مجلده ونقلت ما ذكره ابن أبي الحديد ، عن كتاب السقيفة وفدك ، مع
الإشارة في الهامش إلى المجلد والصفحة ، وترجمت لمشايخه وللرواة ،
وأدعمت أحاديثه بمصادر ومراجع أخرى ، في الحديث والتاريخ ، ومنحت
كل رواية إشارة ( * ) ، مع إفراز كل رواية من أختها إلى وضع فهارس فنية
في آخره ، وكان من توفيق الله وتسديده أن أخرج الكتاب بهذا النهج الذي
تراه .
ورتبت الكتاب على قسمين :
- القسم الأول : السقيفة . . . وأودعت فيه الأحاديث والقضايا المتعلقة
بالسقيفة ، وما حدث فيها من الأحداث .
- القسم الثاني : فدك . . . وجعلت فيه الأمور والمسائل التي تخص
فدك ، وما جرى من العوامل والبواعث ، والاحتجاجات والمناشدة به . . .
وخطبة الصديقة الطاهرة . . . سلام الله وتحياته ورحمته وبركاته على روحها
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 492 ، 479 ط إيران .
( 2 ) طبع القاهرة سنة 1378 تحقيق السيد محمد أبو الفضل إبراهيم .