تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لم نجد له في ثنايا المعاجم تراجم شافية ودراسات ضافية ، ولعل كتابه هذا كان الباعث في خموله وخموده . ومهما يكن من أمر ، فقد أهمله رجال الحديث والدراية ، مع علمهم بوجوده وكونه من الرواة والمحدثين ، فنجد مثلا ابن حجر العسقلاني . . . عندما يترجم في كتابه تهذيب التهذيب لواحد من شيوخ الجوهري ، وهو أبو زيد عمر بن شبة المتوفى 262 ه‍ يذكر الرواة عنه فيقول : روى عنه . . . وأحمد بن عبد العزيز الجوهري . . . ولم يترجم له في حرف الألف من معجمه ، ولا في الكنى والألقاب من كتابه . مع العلم أن أبا بكر الجوهري . . . كان في الرعيل الأول من طبقة المحدثين والرواة الذين أفرد لهم ابن حجر ، وغيره في كتبهم تراجم وافية ، وعقد لهم صفحات الثناء والتقدير ، وقد سارت بذكره الركبان وكانت له حلقات حديث ودراية وأدب في الكوفة ، والبصرة ، وبغداد . وكان على شاكلته الحافظ أبي أحمد بن علي الخطيب البغدادي ، المتوفى عام 463 ه‍ فلم يترجم له في تاريخه ، مع ترجمته لتلميذ الجوهري أبي الفرج الأصفهاني علي بن الحسين صاحب الأغاني ، ومطالعته لكتاب الأغاني ، ومقاتل الطالبيين و . . . واعترافه بهذه التصانيف التي وقعت إليه ، وفيهما الكثير من عبارات : حدثني أحمد بن عبد العزيز الجوهري . . . ومن هنا يحق لنا أن نطالب بالدقة والاتقان في البحث والتأليف في التأريخ ، لأنها أولى مراحل التأليف ، ودراسة حياة الرجال من أهم ركائز البحث . . . ولعل للخطيب البغدادي . . . وزميله ابن حجر . . . عذرا ورأيا محترما في عدم ذكرهم الجوهري : لعل لها عذرا وأنت تلوم وكم لائم قد لام وهو مليم إن التاريخ لم يعهد لأبي بكر . . . كتابا غير - السقيفة وفدك - وكان متداولا وموجودا وموضع المطالعة والمراجعة حتى القرن السابع الهجري ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 7 : 46 . ( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 398 .
السقيفة وفدك — صفحة 27 | الجوهري / الشیخ محمد هادي الأميني