تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
نسائكم هل من قرى لنزيلكم * بملء جفون لا بملء جفان وكتب مع هذه الأبيات شيئا من النثر ، فجاد به أبو أحمد عن النثر ، بنثر مثله وعن هذه الأبيات بالبيت المشهور : أهم بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان فلما وقف الصاحب على الجواب ، عجب من اتفاق هذا البيت له ، وقال : والله لو علمت أنه يقع له هذا البيت لما كتبت إليه على هذا الروي . وهذا البيت لصخر بن عمرو بن الشريد ، أخي الخنساء وهو من جملة أبيات ، فقد كان صخر هذا حضر محاربة بني أسد ، فطعنه ربيعة بن ثور الأسدي ، وأمه وزوجته سليمى تمرضانه ، فضجرت زوجته منه فمرت بها أمه فسألتها عن حاله فقالت : ما هو حي فيرجى ، ولا ميت فينسى ، فسمعها صخر فأنشد : أرى أم صخر لا تمل عيادتي * وملت سليمى مضجعي ومكاني وما كنت أخشى أن أكون جنازة * عليك ومن يغتر بالحدثان لعمري لقد نبهت من كان نائما * وأسمعت من كانت له أذنان وأي امرئ ساوى بأم حليلة * فلا عاش إلا في شقي وهوان أهم بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان فللموت خبر من حياة كأنها * معرس يعسوب برأس سنان له تصانيف منها : البديعية . التصحيف ، الحكم والأمثال . ديوان شعر . الزواجر . المنطق . راحة الأرواح . المختلف والمؤتلف . وغير ذلك . ولد أبو أحمد العسكري شوال 293 ومات من ذي الحجة 382 ه‍ ، وأخذ وتتلمذ على أبي بكر الجوهري ، وسمع منه وكتب عنه الكثير واعترف به في تصانيفه وأقر على وثقاته وضبطه ، فقال في كتابه شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ص 457 ما نصه : وقرأت على أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، وكان ضابطا صحيح العلم .
السقيفة وفدك — صفحة 25 | الجوهري / الشیخ محمد هادي الأميني