هل كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحب موافقة اليهود ؟
يرى زين الدين الحنفي وهكذا العسقلاني - من علماء السنة - ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحب موافقة أهل الكتاب في صيامهم ، حيث إن هذا المؤلف بعد أن قسم صيام
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أربع حالات ، قال : الحالة الثانية ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما قدم المدينة ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له وكان يحب موافقتهم ! فيما
لم يؤمر به صامه ، وأمر الناس بصيامه ، وأكد الامر بصيامه والحث عليه حتى كانوا يصومونه أطفالهم . " ( 1 )
وقال العسقلاني : " وقد كان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه
بشئ ولا سيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان . " ( 2 )
والملاحظ هو ان زين الدين الحنفي يؤكد على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحب موافقتهم وبالتالي وافقهم وحث الناس على ذلك ! ! !
وهذا يناقض ما رواه هو وغيره عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أن صيام
عاشوراء كان لمخالفة اليهود :
" صوموا عاشوراء وخالفوا فيه اليهود . . . " ( 3 )
فكيف يجتمع هذا النص مع ما استظهره الحنفي والعسقلاني من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
1 - لطائف المعارف : 102 .
2 - فتح الباري 4 : 288 .
3 - السنن الكبرى 4 : 475 .