6 - المجلسي : " عن المنتقى : وفي هذه السنة - الأولى للهجرة - صام - أي
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - عاشوراء وأمر بصيامه " . ( 1 )
أقول : لم يتبين الفقهاء في أقولهم رأيا معينا - على ما نعلم - وإنما اكتفوا بنقل
الخلاف ومفاد الروايات ، إلا المحقق القمي حيث استند إلى ظاهر الرويات الذي يعلم
منه الوجوب .
ثم إن العلامة المجلسي اكتفى بنقل كلام المنتقى من دون أي تعليق .
آراء فقهاء السنة :
1 - العيني : " اختلفوا في حمكه أول الاسلام ، فقال أبو حنيفة : كان واجبا ،
واختلف أصحاب الشافعي على وجهين : أشهرهما أنه لم يزل سنة من حين الشرع ولم
يك واجبا قط في هذه الأمة ، ولكنه كان يتأكد الاستحباب ، فلما نزل صوم رمضان
صار مستحبا دون ذلك الاستحباب .
الثاني : كان واجبا كقول أبي حنيفة ، عياض : كن بعض السلف يقول : كان
فرضا وهو باق على فرضيته لم ينسخ . وانقرض القائلون بهذا ، وحصل الاجماع على
أنه ليس بفرض أنما هو مستحب " . ( 2 )
2 - ابن قدامة : " اختلف في صوم عاشوراء هل كان واجبا ؟ فذهب القاضي إلى
أنه لم يكن واجبا ، وقال : هذا قياس المذهب ، واستدل بشيئين . وروي عن أحمد أنه
كان مفروضا " . ( 3 )
3 - الكاساني : " وصوم عاشوراء كان فرضا يومئذ . . . " . ( 4 )
هامش
1 - بحار الأنوار 19 : 130 .
2 - عمدة القاري 11 : 118 - مثله المجموع 6 : 383 .
3 - المغني 2 : 174 .
4 - بدائع الصنائع 2 : 262 .