هل اليهود تصوم يوم عاشوراء ؟
ان المستفاد من مراجعة التاريخ وكلمات اللغويين والفقهاء والمحققين وغيرهم
ان مدار السنة عند اليهود ليست قمرية بل شمسية ، ولم يكن صومهم في عاشوراء ولا
في محرم ، كما أن اليوم الذي غرق فيه فرعون لم يتقيد بكونه دائما هو عاشوراء المحرم ،
وإنما هو في اليوم العاشر من شهر هم الأول : تشرى ، ويسمونه يوم كيپور " kipur " -
اي الكافرة وهو اليوم الذي تلقى فيه الإسرائيليون اللوح الثاني من الشريعة .
ثم على الفرض - البعيد انه اتفق ذلك اليوم مع قدوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكريم المدينة وعاشوراء المحرم فهو محض اتفاق .
أضف إلى ذلك أن كيفية الصوم عندهم أيضا تختلف عن الصوم عندنا ، فإنهم
يصومون من غروب الشمس إلى غروبها في اليوم التالي .
وعليه فلا وجه ولا أساس لما نسب في المرويات إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أن صوم عاشوراء كان ذا أصل يهودي وانهم كانوا يصومونه في هذا اليوم .
ولنعرض بعض الأقوال في هذا الشأن :
1 - قال الدكتور جواد على : " ويقصدون بصوم اليهود يوم عاشوراء ما يقال له :
" يوم الكفارة " وهو يوم صوم وانقطاع ويقع قبل عيد المظال بخمسة أيام اي في يوم
عشرة تشري وهو يوم الكبور " kipur " ويكون الصوم فيه من غروب الشمس
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية — صفحة 24
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٢٤