4 - القسطلاني : " ذيل حديث " أنا أحق بموسى منكم " فصامه وأمر بصيامه ،
قال : فيه دليل لمن قال : كان قبل النسخ واجبا ، لكن أجاب أصحابنا بحمل الأمر هنا
على تأكيد الاستحباب . . . " . ( 1 )
5 - الزرقاني في شرح قوله : " فمن شاء صامه " . قال : لأنه ليس متحتما فعلى هذا لم
يقع الأمر بصومه إلا في سنة واحدة وعلى القول بفرضيته فقد نسخ ، ولم يرد أنه
جدد صلى الله عليه وآله وسلم للناس أمرا بصيامه بعد فرض رمضان ، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه ، فإن كان أمره بصيامه قبل فرض رمضان للوجوب ففي نسخ
الاستحباب إذا نسخ الوجوب خلاف مشهور ، وإن كان للاستحباب كان باقيا على
استحبابه .
وفي الاكمال : قيل : كان صومه في صدر الاسلام قبل رمضان واجبا ثم نسخ على
ظاهر هذا الحديث .
وقيل : كان سنة مرغبا فيه ثم خفف فصار مخيرا فيه ، وقال بعض السلف : لم يزل
فرضه باقيا لم ينسخ ، وانقرض القائلون بهذا ، وحصل الاجماع اليوم على خلافه ،
وكره ابن عمر قصد صيامه . . . ( 3 )
هامش
1 - إرشاد الساري 4 : 649 .
2 - فتح الباري 4 : 29 .
3 - شرح الزرقاني 2 : 178 .