كان يجب موافقة اليهود ! ! ؟
كما أنه يناقض أيضا ما ورد عن يعلى بن شداد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلوا في نعالكم وخالفوا اليهود . " ( 1 )
وفي رواية أخرى : لا تشبهوا باليهود . " ( 2 )
وهل هذا الصوم المدعى الا تشبه بهم وقد نهينا عن التشبه بهم بل صرح
القاضي في شرح قوله : " لأصومن التاسع " بان ذلك لعله على طريق الجمع مع العاشر
لئلا يتشبه باليهود . " ( 3 )
وهكذا في المحيط : " كره افراد يوم عاشوراء بالصوم لأجل التشبه باليهود . " ( 4 )
ثم هل يجوز لنا ان نشارك اليهود أو النصارى ببعض أعيادهم وصيامهم بحجة
اننا أحق بموسى أو بعيسى منهم ! ؟ ثم لا ندري ما هذه المحاولة من البعض في ربط
المفاهيم الاسلامية واحكامها وسننها وآدابها وعقائدها ، بسنن أهل الكتاب
وأحكامهم وعاداتهم ؟ ولماذا وما هو السر - في دعوى ، بل التظاهر بالتنسيق بين
الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل الكتاب خاصة اليهود ؟ ! وللأسف نرى أحاديث منسوبة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصحاح ومضمونها ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصدق ويتعجب ( 5 ) من قول حبر من اليهود ، وان اليهودي حينما يمر بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يطلب النبي ( 6 ) منه ان يحدثه ! !
هامش
1 - المعجم الكبير 7 : 290 ، ح 7165 - المستدرك على الصحيحين 1 : 260 - صححه الذهبي .
2 - المعجم الكبير 7 : 290 ، ح 7164 .
3 - عمدة القاري ج 11 : 117 .
4 - عمدة القاري ج 11 : 117 .
5 - صحيح البخاري 4 : 300 . كتاب التوحيد : " جاء حبر من اليهود فقال إنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والماء والثري على إصبع والخلائق على إصبع ثم يهزهن ثم يقول : انا المالك انا المالك فلقد رأيت النبي يضحك حتى بدت نواجده تعجبا وتصديقا لقوله . . . "
6 - فتح الباري 13 : 409 : " مر يهودي بالنبي فقال : يا يهودي حدثنا ، فقال كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السماوات على ذه . . . "