همام إذا يممت أعتاب مجده * تحامتك أخطار الزمان الفوادح
يزيد على اللأواء حرصاً على النوى * كما أرهف السيف اليماني ماسح
مقيم بظل المجد حيث توطدت * أو أخيه مهما يبرح المجد بارح
إذا أظلمت شهب الكمال أنارها * وإن خمدت زند العلى فهو قادح
وإن ظنت الأنواء جادت يمينه * وإن منعت أهل الندى فهو مانح
أحاتم أم كعب بن امامة مثله * أبى اللّه إن الفرق كالصبح واضح
وكل امرء رام الغنى دون بابه * فقد حجبت عنه المنى والمنائح
أقايسه بالبحر لا ينبغي له * وهل يستوي عذب فرات ومالح
وأزعم أن الغيث مثل يمينه * وهيهات وشاك القطا ووطاقح
هو البدر بدر التم لولا محاقه * هو الشمس لا بل منه فيها ملامح
إلى مثله عمداً وفي ظل مثله * تحث المهارى أو تراح الروازح
هو ابن رسول اللّه وابن وصيه * فما ذا عسى أن يبلغ القول مادح
فيا مستفيد المال كيما يفيده * إذا غل في الازم الأكف السحائح
سأكسوك من مكنون نظمي وشائعاً * تناط بجيد الدهر منها وشائح
تدوم دوام الفرقدين على المدى * إذا لحقت بالمادحين المدائح
وقال مادحاً له أيضاً ومهنئاً بعيد الفطر
سرت والليل محلول الوشاح * ونسر الليل مبلول الجناح
وثغر الشرق يبسم عن رياض * مكللة الجوانب بالأقاح
كأن كواعب الظلماء روم * على دهم تهب إلى الكفاح
كأن المشتري والنجم ساق * يدير على الندامى كأس راح
فواعجباه هل يخفى سراها * وقد أرجت برياها النواحي
من البيض الحسان إذا تجلت * تخال جبينها فلق الصباح
مهفهفة يغار البدر منها * ويخجل قدها هيف الرماح
أبث لطرفها شكوى غرامي * وهل يشكو الجريح إلى السلاح
وأطمع أن يزايلني هواها * ومن ينجو من القدر المتاح
فلا تأوى لكسرة ناظريها * فكم أودت بالباب صحاح
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 355
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٣٥٥