السنين والأحقاب ، فقال تعالى : * ( وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ ) * ( 1 ) ، فكان هذا العذاب في الدّنيا بعض الاستحقاق : * ( ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وما لَهُمْ مِنَ الله مِنْ واقٍ ) * ( 2 ) ، وأنهم أنجس الأمم قلوبا وأخبثهم طويّة ، وأرداهم سجيّة ، وأولاهم بالعذاب الأليم ، فقال : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ الله أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * ( 3 ) ، وأنهم أمّة الخيانة للَّه ورسوله ودينه وكتابه وعباده المؤمنين ، فقال : * ( ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ واصْفَحْ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * ( 4 ) وأخبر عن سوء ما يسمعون ويقبلون ، وخبث ما يأكلون ويحكمون ، فقال تعالى : * ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * ( 5 ) وأخبر تعالى أنه لعنهم على ألسنة أنبيائه ورسله بما كانوا يكسبون ، فقال :
* ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوه لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ الله عَلَيْهِمْ وفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ) * ( 6 ) وقطع الموالاة بين اليهود والنّصارى وبين المؤمنين ، وأخبر أنّ من تولَّاهم فإنه منهم في حكمه المبين ، فقال تعالى وهو أصدق القائلين : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) *
هامش
( 1 ) الأعراف / 167 .
( 2 ) الرعد / 34 .
( 3 ) المائدة / 41 .
( 4 ) المائدة / 13 .
( 5 ) المائدة / 41 .
( 6 ) المائدة / 78 .