تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وأوضحه إيضاحا مبينا ، فقال تعالى : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * ( 1 ) وفرق به بين أوليائه وأعدائه ، وبين أهل الهدى والضّلال ، وأهل البغي والرّشاد ، فقال تعالى : * ( فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّه ومَنِ اتَّبَعَنِ وقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ والأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ والله بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) * ( 2 ) وأمر تعالى بالثّبات عليه إلى الممات ، فقال وبقوله يهتدي المهتدون : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقاتِه ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * ( 3 ) ؛ وهي وصيّة إمام الحنفاء لبنيه وإسرائيل : * ( يا بَنِيَّ إِنَّ الله اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيه ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وإِله آبائِكَ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ ) * ( 4 ) وشهد على الحواريّين عبد اللَّه ورسوله وكلمته عيسى به مريم وهو الشّاهد الأمين ، قال تعالى : * ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى الله قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ الله آمَنَّا بِالله واشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) * ( 5 ) وأمر تعالى رسوله أن يدعو أهل الكتاب إليه ، ويشهد من تولَّى منهم بأنّه عليه فقال تعالى وقوله الحقّ المبين : * ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا الله ولا نُشْرِكَ بِه شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ الله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) * ( 6 )
هامش
( 1 ) المائدة / 3 . ( 2 ) آل عمران / 20 . ( 3 ) آل عمران / 102 . ( 4 ) البقرة / 132 . ( 5 ) آل عمران / 52 . ( 6 ) آل عمران / 64 .