موسومون ، فقال تعالى : * ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ الله وحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ الله وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ الله ويَقْتُلُونَ الأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ) * ( 1 ) وأخبر بأنّهم باؤوا بغضب على غضب وذلك جزاء المفترين ، فقال : * ( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ الله بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ الله مِنْ فَضْلِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ) * ( 2 ) وأخبر سبحانه أنه لعنهم ، ولا أصدق من اللَّه قيلا ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وكانَ أَمْرُ الله مَفْعُولًا ) * ( 3 ) وحكم سبحانه بينهم وبين المسلمين حكما ترتضيه العقول ، ويتلقّاه كلّ منصف بالإذعان والقبول ، فقال : * ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ الله مَنْ لَعَنَه الله وغَضِبَ عَلَيْه وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ والْخَنازِيرَ وعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ) * ( 4 ) وأخبر عمّا أحلّ بهم من العقوبة التي صاروا بها مثلا في العالمين ، فقال تعالى : * ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِه أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ ( 5 ) * ( بِما كانُوا يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْه قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) * ( 6 ) ثم حكم عليهم حكما مستمرّا عليهم في الذّراريّ والأعقاب ، على ممرّ
هامش
( 1 ) آل عمران / 112 .
( 2 ) البقرة / 90 .
( 3 ) النساء / 47 .
( 4 ) المائدة / 60 .
( 5 ) أي شديد .
( 6 ) الأعراف / 165 .