حاله ، لاحتمال اتصال العمارات به . وكذلك لا يجوز إحداث الكنائس والبيع فيما فتح عنوة ، ولا إبقاء القديم منها لحصول الملك بالاستيلاء . أمّا ما فتح صلحا بخراج على أن تكون الرّقبة لهم ، فيجوز فيها إحداث الكنائس وإبقاء القديمة منها ، فإن الأرض لهم . وإن فتحت صلحا على أن تكون لنا : فإن شرط إبقاء القديمة بقيت وكأنّهم استثنوها . ويجوز لهم إعادة المتهدّمة منها ، وتطيين خارجها دون توسيعها .
الأمر الثامن - معرفة ما ينتقض به عهدهم
. وينتقض بأمور :
منها : قتال المسلمين بلا شبهة ، ومنع الجزية ، ومنع إجراء حكمنا عليهم ؛ وكذا الزّنا بمسلمة أو إصابتها باسم نكاح ، والاطلاع على عورات المسلمين وإنهاؤها لأهل الحرب ، وإيواء جاسوس لهم ، وقطع الطَّريق ، والقتل الموجب للقصاص ، وقذف مسلم ، وسبّ نبيّ جهرا ، وطعن في الإسلام أو القرآن إن شرط عليهم الانتقاض وإلا فلا . أما لو أظهر ببلد الإسلام الخمر أو الخنزير أو النّاقوس أو معتقده في عزير والمسيح عليهما السلام أو جنازة لهم أو سقى مسلما خمرا فإنه يعزّر .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 364
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٦٤