يراه . ونقل ابن الرّفعة عن بعض أصحاب الشافعيّ أنه إذا قدّر على العقد غاية لم يجز أن ينقص عنها . ويستحبّ أن يفاوت فيها : فيأخذ من الفقير دينارا ، ومن المتوسّط دينارين ، ومن الغنيّ أربعة دنانير .
وذهب أبو حنيفة إلى تصنيفهم ثلاثة أصناف : أغنياء ، يؤخذ منهم ثمانية وأربعون درهما . وأوساط يؤخذ منهم أربعة وعشرون درهما . وفقراء ، يؤخذ منهم اثنا عشر درهما ( 1 ) فجعلها مقدّرة الأقل والأكثر ، ومنع من اجتهاد الإمام ورأيه فيها .
وذهب مالك إلى أنه لا يتقدّر أقلَّها ولا أكثرها ، بل هي موكولة إلى الاجتهاد في الطَّرفين .
ومنها : الضّيافة : فيجوز للإمام بل يستحبّ أن يشترط على غير الفقير منهم ضيافة من يمرّ بهم من المسلمين زيادة على الجزية ، ويعتبر ذكر مدّة الإقامة ، وأن لا تزيد على ثلاثة أيام ، وكذلك يعتبر ذكر عدد الضّيفان من فرسان ورجّالة ، وقدر طعام كلّ واحد وأدمه ، وقدر العليق وجنس كلّ منهما ، وجنس المنزل .
ومنها : الانقياد لأحكامنا ؛ فلو ترافعوا إلينا أمضينا الحكم بينهم برضا خصم واحد منهم ، ونحكم بينهم بأحكام الإسلام .
ومنها : أن لا يركبوا الخيل . ولهم أن يركبوا الحمير بالأكف عرضا : بأن يجعل الرّاكب رجليه من جانب واحد . وفي البغال النفيسة خلاف : ذهب الغزاليّ وغيره إلى المنع منها والراجح الجواز ، إلا أنهم لا يتخذون اللَّجم المحلَّاة بالذّهب والفضّة ( 2 )
هامش
( 1 ) شرط أن يكون الفقراء متكسبين ذوي حرفة ، غير مرضى ولا عجز . ( النظم الإسلامية : 364 ) .
( 2 ) راجع ص : 359 ، هامش ، رقم ( 1 ) .