ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نجاورهم بموتانا ، ولا نتّخذ من الرّقيق ما يجري عليه سهام المسلمين ، ولا نطَّلع عليهم في منازلهم » .
قال عبد الرحمن : فلما أتيت عمر بالكتاب زاد فيه :
« ولا نضرب أحدا من المسلمين . شرطنا ذلك على أنفسنا وأهل ملَّتنا ، وقبلنا عليه الأمان . فإن نحن خالفنا عن شيء مما شرطناه لكم وضمنّاه على أنفسنا فلا ذمّة لنا ، وقد حلّ لكم منّا ما يحلّ لأهل ( 1 ) المعاندة والشّقاق » .
وفي رواية له من طريق أخرى « أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلَّاية ولا صومعة راهب » .
وفيها : - « وأن لا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد في ليل ولا نهار ، وأن نوسّع أبوابها للمارّة وابن السّبيل » .
وفيها : - « وأن ننزل من مرّ بنا من المسلمين ثلاثة أيّام نطعمه » .
وفيها : - « وأن لا نظهر صليبا أو نجسا في شيء من طرف المسلمين وأسواقهم » .
وفيها : - « وأن نرشد المسلمين ولا نطَّلع عليهم في منازلهم » .
قال أبو صادق المقدّم ذكره : ومما ذكره أهل التاريخ أن الحاكم الفاطميّ أمر اليهود والنّصارى إلا الجبابرة بلبس العمائم السّود ، وأن يحمل النّصارى في أعناقهم من الصّلبان ما يكون طوله ذراعا ووزنه خمسة أرطال ، وأن تحمل اليهود في أعناقهم قرامي الخشب على وزن صلبان النّصارى ، وأن لا يركبوا شيئا من المراكب المحلَّاة ، وأن تكون ركبهم من الخشب ، وأن لا يستخدموا أحدا من المسلمين ، ولا يركبوا حمارا لمكار مسلم ، ولا سفينة نوتيّها مسلم ، وأن يكون في أعناق النصارى - إذا دخلوا الحمّام - الصّلبان ، وفي أعناق اليهود الجلاجل :
هامش
( 1 ) كذا في الطبعة الأميرية . وصوابه « ما يحلّ من أهل الخ » .