ومن السّنّة ما ورد « أن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حين وجّه معاذ بن جبل إلى اليمن . قال :
إنّك سترد على قوم معظمهم أهل كتاب فاعرض عليهم الإسلام ، فإن امتنعوا فاعرض عليهم الجزية وخذ من كلّ حالم دينارا ، فإن امتنعوا فاقتلهم « ( 1 ) فجعل القتل بعد الامتناع عن أداء الجزية يدلّ على تقريرهم بها أيضا .
وقد قرّر أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه نصارى الشّام بإيالتهم على شروط اشترطوها في كتاب كتبوا به إليه ، مع زيادة زادها .
قال الإمام الحافظ جمال الدّين أبو صادق محمد ، ابن الحافظ رشيد الدّين أبي الحسين يحيى ، بن علي ، بن عبد اللَّه القرشيّ في كتابه المرسوم « بالزّبد المجموعة ، في الحكايات والأشعار والأخبار المسموعة » : أخبرنا الشيخ الفقيه أبو محمد عبد العزيز بن عبد الوهّاب بن إسماعيل الزّهريّ المالكيّ وغير واحد من شيوخنا إجازة ، قالوا : أنبأنا أبو الطَّاهر إسماعيل بن مكَّيّ بن إسماعيل الزّهريّ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الوليد الفهريّ الطَّرطوشيّ قراءة عليه ، قال : أخبرنا قاضي القضاة الدامغانيّ ، أخبرنا محمد ، أخبرنا أبو محمد عبد الرّحمن بن عمر بن محمد التّجيبيّ فيما قرأت عليه ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن عمر بن زياد الأعرابي بمكَّة سنة أربعين وثلاثمائة ، أخبرنا محمد بن إسحاق أبو العبّاس الصّفّار ، أخبرنا الرّبيع بن تغلب أبو الفضل ، أخبرنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن سفيان الثّوريّ ، والوليد بن روح ، والسّريّ بن مصرّف ، يذكرون عن طلحة بن مصرف ، عن مسروق ، عن عبد الرّحمن بن غنم ( 2 ) ، قال : كتبت لعمر بن الخطَّاب حين صالح نصارى الشّام :
هامش
( 1 ) لهذا الكتاب نصوص متعددة تختلف فيما بينها بقليل أو كثير . ( انظر في ذلك : فتوح البلدان : 83 - 84 - 85 - 86 - 87 ؛ والوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة : 212 - 213 ، وجمهرة رسائل العرب : 1 / 66 ) .
( 2 ) بهذا الضبط في الطبعة الأميرية . وفي الأعلام وفتوح البلدان بالغين المعجمة المفتوحة .