المقالة التاسعة في عقود الصّلح والفسوخ الوردة على ذلك ، وفيها خمسة ( 1 ) أبواب
الباب الأوّل في الأمانات ؛ وفيه فصلان
الفصل الأوّل في عقد الأمان لأهل الكفر
قال في « التعريف » : وهو أقوى أمور الصّلح دلالة على اشتداد السّلطان ، إذ كان يؤمّن الخائف أمنا لا عوض عنه في عاجل ولا آجل ؛ وفيه طرفان :
الطرف الأوّل ( في ذكر أصله وشرطه وحكمه )
اعلم أنّ الأمان هو الأمر الأوّل من الأمور الثلاثة التي يرفع بها القتل عن الكفّار .
قال العلماء : وهو من مكايد القتال ومصالحه ، وإن كان فيه ترك القتال : لأن الحاجة [ داعية ] ( 2 ) إليه . والأصل فيه من الكتاب قوله تعالى : * ( وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْه حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله ثُمَّ أَبْلِغْه مَأْمَنَه ) * ( 3 ) ، ومن السّنّة قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويجير عليّهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم » .
هامش
( 1 ) كذا أيضا في فهرست المؤلف في الجزء الأول من هذا الكتاب ؛ ولكنه سيذكر آخر المقالة التاسعة بابا سادسا في الفسوخ .
( 2 ) الزيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) التوبة / 6 .