تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الضرب الثاني ( الأيمان التي يحلف بها نوّاب السلطنة والأمراء بالممالك الشامية وما انضمّ إليها ) وقد جرت العادة أنه إذا أريد تحليف نائب من نوّاب الممالك الخارجة عن الحضرة بالدّيار المصرية أو أمير من أمرائها أن تكتب نسخة يمين من ديوان الإنشاء بالأبواب السلطانية ، وتجهّز إلى النائب أو الأمير الذي يقصد تحليفه فيحلف على حكمها متلفظا بألفاظها جميعها . قال في « التثقيف » : وصفة ما يكتب في النّسخة بعد البسملة من يمين الورق « أقول وأنا » . . . . ثم يخلي بياضا قليلا بقدر إصبعين لموضع كتابة الحالف اسمه ، ثم يكتب تحته من يمين الورق بهامش دقيق جدّا « واللَّه واللَّه واللَّه » وتكمّل تتمّة النسخة على ما تقدّم ذكره . وتكون سطورها متلاصقة سطرا إلى سطر إلى عند قوله « وهذه اليمين يميني وأنا » . . . فيخلَّي بعد ذلك بياضا قليلا لموضع كتابة اسم الحالف أيضا ؛ ثم يكتب من يمين الورق : « والنّية في هذه اليمين بأسرها » إلى آخر النسخة . قلت : وكذلك نسخ الأيمان التي تكتب ليحلَّف بها في الهدن التي تفرد الأيمان فيها عن الهدن ، يخلَّى فيها بياض لكتابة الاسم بعد قوله « أقول وأنا » . . . وبعد قوله « وهذه اليمين يميني وأنا » . . . سواء في ذلك اليمين التي يحلَّف بها السلطان أو الملك الذي تقع معه المهادنة : من ملوك الإسلام أو ملوك الكفر . وقد جرت العادة أن يكون الورق الذي تكتب فيه نسخ الأيمان التي يحلَّف بها النوّاب وغيرهم من الأمراء الخارجين عن الحضرة في قطع العادة . أما ما يحلَّف به على الهدن فلم أقف فيه على مقدار قطع الورق . والذي يظهر أن كلّ يمين تكون في قطع الورق الذي يكاتب بها ذلك الملك الذي يحلَّف .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 320 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين