تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
المنصورية الواصلة من مصر المحروسة وتعليقها على الكعبة الشريفة في كل موسم ، وأن لا يعلوها كسوة غيرها ، وأن أقدّم علمه المنصور على كلّ علم في كلّ موسم ، وأن لا يتقدّمه علم غيره . وإنّني أسهّل زيارة البيت الحرام أيام مواسم الحجّ وغيرها للزّائرين والطَّائفين والبادين والعاكفين ، والآمّين لحرمه والحاجّين والواقفين . وإنني أجتهد في حراستهم من كلّ عاد بفعله وقوله ، ومتخطَّف للناس من حوله . وإنّني أؤمّنهم في سربهم ، وأعذب لهم مناهل شربهم ؛ وإنّني واللَّه أستمرّ بتفرّد الخطبة والسّكَّة بالاسم الشريف المنصوريّ ، وأفعل في الخدمة فعل المخلص الوليّ ، وإنّني واللَّه واللَّه أمتثل مراسيمه امتثال النائب للمستنيب ، وأكون لداعي أمره أوّل سامع مجيب . وإنني ألتزم بشروط هذه اليمين من أوّلها إلى آخرها لا أنقضها . المهيع الخامس ( في صورة كتابة نسخ الأيمان التي يحلف بها ) وقد جرت العادة أنه إذا أستقرّ ملك ، في الملك يحلَّف له جميع الأمراء والنوّاب في المملكة ، وإذا استقرّ نائب من النوّاب في نيابة حلَّف ذلك النائب عند استقراره ؛ وربّما اقتضت الحال التحليف في غير هذه الأوقات . ثم الأيمان التي يحلَّف بها على ضربين : الضرب الأوّل ( الأيمان التي يحلَّف بها الأمراء بالديار المصرية ) وقد جرت العادة أن كتّاب ديوان الإنشاء يجتمع من يجتمع منهم بالقلعة ، ويتصدّى كلّ واحد منهم لتحليف جماعة من الأمراء والمماليك السلطانية وغيرهم ، وينصب المصحف الشريف على كرسيّ أمام الحالفين ، ويحلَّف كلّ كاتب من كتّاب الإنشاء من يحلَّفه تجاه المصحف بألفاظ اليمين المتقدّمة الذّكر على الوجه الذي يرسم تحليفهم عليه ؛ ويكتب كلّ واحد من أولئك الكتّاب أسماء الذين حلَّفهم في ورقة ويؤرّخها ويحملها إلى ديوان الإنشاء فتخلَّد فيه .