عشر ، والاثنين وسبعين ، والثلاثمائة وثمانية عشر المجتمعين للبيعة ( 1 ) ، وحقّ الصّوت الذي نزل من السماء على نهر الأردنّ فزجره ، وحقّ اللَّه منزل الإنجيل على عيسى بن مريم روح اللَّه وكلمته ، وحقّ السيدة مارية أمّ النّور ( ومارية مريم ) ( 2 ) ويوحنّا المعمودي ومرتمان ومرتماني ، وحقّ الصّوم الكبير ، وحقّ ديني ومعبودي وما أعتقده من النّصرانية ، وما تلقّيته عن الآباء والأقسّاء المعمودية - إنّني من وقتي هذا وساعتي هذه ، قد أخلصت نيّتي ، وأصفيت طويّتي في الوفاء للسلطان الملك المنصور ولولده الملك الصالح ولأولادهما ، بجميع ما تضمّنته هذه الهدنة المباركة التي انعقد الصّلح عليها ، على مملكة عكَّا وصيدا وعثليث وبلادها الداخلة في هذه الهدنة ، المسماة فيها ، التي مدّتها عشر سنين كوامل ، وعشرة أشهر ، وعشرة أيّام ، وعشر ساعات ، أولها يوم الخميس ثالث حزيران سنة ألف وخمسمائة وأربع وتسعين للإسكندر بن فيلبس اليوناني ، وأعمل بجميع شروطها شرطا شرطا ، وألتزم الوفاء بكلّ فصل في هذه الهدنة المذكورة إلى انقضاء مدّتها . وإنّني واللَّه واللَّه وحقّ المسيح ، وحقّ الصّليب ، وحقّ ديني لا أتعرّض إلى بلاد السّلطان وولده ، ولا إلى من حوته وتحويه من سائر الناس أجمعين ، ولا إلى من يتردّد منهم إلى البلاد الداخلة في هذه الهدنة بأذيّة ولا ضرر في نفس ولا في مال . وإنّني واللَّه وحقّ ديني ومعبودي أسلك في المعاهدة والمهادنة والمصافاة والمصادقة وحفظ الرّعية الإسلامية ، المترددين في البلاد السلطانية ، والصادرين منها وإليها - طريق المعاهدين المتصادقين الملتزمين كفّ الأذيّة والعدوان عن النّفوس والأموال ، وألزم الوفاء بجميع شروط هذه الهدنة إلى انقضائها ، ما دام الملك المنصور وافيا باليمين التي حلف بها على الهدنة ، ولا أنقض هذه اليمين ولا شيئا منها ، ولا أستثني فيها ولا في شيء منها طلبا لنقضها ، ومتى خالفتها ونقضتها فأكون بريئا من ديني واعتقادي ومعبودي ، وأكون مخالفا للكنيسة ، ويكون عليّ الحجّ إلى القدس الشريف ثلاثين حجّة حافيا حاسرا ،
هامش
( 1 ) في « تشريف » : بالبيعة .
( 2 ) في « تشريف » : وحق السّت مارية أم النور مارت مريم .