تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وعدم الخروج عنها أو عن شيء من ملتزماتها ، وغير ذلك مما يدخل به التّطرق إلى النّقض والتّوصّل إلى الفسخ . وهذه نسخة يمين حلَّف عليها السلطان الملك المنصور « قلاوون » على الهدنة الواقعة بينه وبين الحكَّام بمملكة عكَّا وصيدا وعثليث وبلادها ، من الفرنج الاستبارية ( 1 ) ، في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وثمانين وستمائة ، في مباشرة القاضي فتح الدّين بن عبد الظاهر كتابة السّر ، على ما أورده ابن مكرّم في تذكرته ؛ وهي ( 2 ) : أقول وأنا فلان : واللَّه واللَّه واللَّه ، وباللَّه وباللَّه وباللَّه ، وتاللَّه وتاللَّه وتاللَّه ، واللَّه العظيم ، الطَّالب ، الغالب ، الضّارّ ، النافع ، المدرك المهلك ؛ عالم ما بدا وما خفي ، عالم السّر والعلانية ، الرّحمن الرحيم ، وحقّ القرآن ومن أنزله ومن أنزل عليه ، وهو محمد بن عبد اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ؛ وما يقال فيه من سورة سورة ، وآية آية ، وحقّ شهر رمضان ، إنّني أفي بحفظ هذه الهدنة المباركة التي استقرّت بيني وبين مملكة عكَّا والمقدّمين بها على عكَّا وعثليث وصيدا وبلادها ، التي تضمّنتها هذه الهدنة ، التي مدّتها عشر سنين كوامل ، وعشرة أشهر ، وعشرة أيام ، وعشر ساعات ، أوّلها يوم الخميس خامس ربيع الأوّل سنة اثنتين وثمانين وستمائة ( 3 ) للهجرة من أوّلها إلى آخرها ، وأحفظها وألتزم بجميع شروطها المشروحة فيها ، وأجري الأمور على أحكامها إلى انقضاء مدّتها ، ولا أتأوّل فيها ولا في شيء منها ، ولا استفتي فيها طلبا لنقضها ما دام الحاكمون بمدينة عكَّا وصيدا وعثليث - وهم كافل المملكة بعكَّا ،
هامش
( 1 ) الصواب « الاسبتارية » بتقديم الباء الموحدة على التاء المثناة ، وهم بالأجنبية : Les Hospitaliers : فرق عسكرية مسيحية جاءت مع الحملات الصليبية بدافع الشحن العقائدي الديني ، وهم بذلك مثل « فرسان المعبد » Les templiers أو « الداوّية » . ( 2 ) سيأتي نص الهدنة في الجزء الرابع عشر من الصبح ص 51 وما بعدها . وقد أورد القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر نصها في « تشريف الأيام والعصور » ص 34 وما بعدها . ( 3 ) وهو الموافق 3 يونيو 1283 م . ( تشريف الأيام والعصور : ص 213 ) .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 312 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين