المراجعة فيه لمولانا السلطان فلان راجعه فيه وعمل بنص ما يرسم له به فيه . ( هذا ما انتهى إليه كلامه ) ( 1 ) قال في « التثقيف » ( 2 ) : ويزاد النّوّاب مثل قوله : ولا أسعى في تفريق كلمة أحد منهم عن طاعته الشريفة ، وعليّ أن أبذل جهدي وطاقتي في ذلك كلَّه وفي حفظ المملكة التي استنابني فيها ، وصيانتها وحمايتها ، وما بها من القلاع والثّغور والسواحل . ثم يأتي بعده : وإن كاتبني أحد الخ .
قلت : والمراد أنه يؤتى باليمين العامة التي يحلف عليها كلّ أحد ، ثم يزاد لكلّ واحد من أرباب الوظائف ما يناسبه مما تقدّم ، ثم يؤتى على بقيّة اليمين من عند قوله : وإنّني أفي لمولانا السلطان بهذه اليمين ، إلى آخرها أو ما في معنى ذلك من أيمان أهل البدع وأصحاب الملل على ما تقدّم ذكره .
ثم قال في « التثقيف » : وقد تتجدّد وقائع وأمور تحتاج إلى التّحليف ، بسببها تتغيّر صيغة المحلوف عليه بالنسبة إلى ما رسم به فيها . ثم أشار إلى أنه لم ير مدّة مباشرته بديوان الإنشاء أحدا ممن ذكره في « التعريف » من أرباب الوظائف حلَّف ، وإنما ذكرها لاحتمال أن تدعو الحاجة إليها في وقت من الأوقات ، أو أنها كانت مستعملة في المتقدّم ، فيكون في تركها إهمال لبعض المصطلح .
قلت : وقد أهملا في « التعريف » و « التثقيف » : ذكر يمينين مما رتبه الكتّاب وحلَّفوا به في الزمن المتقدّم مما لا غنى بالكاتب عنه .
الأولى - اليمين على الهدنة التي تنعقد بين ملكين أو نائبهما ، أو ملك ونائب ملك آخر ، على ما سيأتي ذكره في المقالة التاسعة ، إن شاء اللَّه تعالى .
وتقع اليمين فيها على ما فيه تأكيد عقد الهدنة والتزام شروطها والبقاء عليها
هامش
( 1 ) يعني العمري في « التعريف بالمصطلح الشريف » .
( 2 ) « تثقيف التعريف » لابن ناظر الجيش .