تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وذخائرها وسلاح خاناتها على اختلاف ما فيها من الأقوات والأسلحة ، وإنّني لا أخرج شيئا منها إلا في أوقات الحاجة والضّرورة الدّاعية المتعيّن فيها تفريق الأقوات والسلاح ، على قدر ما تدعو الحاجة إليه ، وإنّني أكون في ذلك كواحد من رجال هذه القلعة ، وكلّ واحد ممن يتبعني كواحد ممن يتبع أتباع رجال هذه القلعة ، لا أتخصّص ولا أمكَّن من التخصيص ، وإنّني واللَّه واللَّه واللَّه لا أفتح أبواب هذه القلعة إلا في الأوقات الجاري بها عادة فتح أبواب الحصون ، وأغلقها في الوقت الجاري به العادة ، ولا أفتحها إلا بشمس ، ولا أغلقها إلا بشمس ، وإنّني أطالب الحرّاس والدرّاجة وأرباب النّوب في هذه القلعة بما جرت به العوائد اللازمة لكلّ منهم مما في ذلك جميعه مصلحة مولانا السلطان فلان ، وإنّني لا أسلَّم هذه القلعة إلا لمولانا السلطان فلان ، أو بمرسومه الشّريف وأمارته الصحيحة وأوامره الصريحة ، وإنّني لا أستخدم في هذه القلعة إلا من فيه نفعها وأهليّة الخدمة ، لا أعمل في ذلك بغرض نفسي ، [ ولا أرخّص فيه لمن يعمل بغرض نفس له ] ( 1 ) ، وإنّني أبذل في ذلك كلَّه الجهد ، وأشمّر عن ساعد الجدّ ، قال : ويسمّي القلعة التي هو فيها . وأما الوزراء وأرباب التّصرّف [ في الأموال ] ( 2 ) فمما يزاد في تحليفهم : وإنّني أحفظ أموال مولانا السلطان فلان - خلَّد اللَّه ملكه - من التّبذير والضّياع ، والخونة وتفريط أهل العجز ، ولا أستخدم في ذلك ولا في شيء منه إلا أهل الكفاية والأمانة ، ولا أضمّن جهة من الجهات الديوانية إلا من الأمناء الأتقياء القادرين ، أو ممن زاد زيادة ظاهرة وأقام عليه الضّمّان الثّقات ، ولا أوخّر مطالبة أحد بما يتعين عليه بوجه حقّ من حقوق الديوان المعمور والموجبات السلطانية على اختلافها . وإنّني واللَّه العظيم لا أرخّص في تسجيل ولا قياس ، ولا أسامح أحدا بموجب يجب عليه ، ولا أخرج عن كلّ مصلحة تتعيّن لمولانا السلطان فلان ولدولته ، ولا أخلي كلّ ديوان يرجع إليّ أمره ، ويعدق بي أمر مباشرته من تصفّح
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن التعريف ص 149 . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن التعريف ص 149 .