تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بأيديهم ، وجملة كتب من كتب الأنبياء الذين قبل المسيح عليه السّلام ، كيوشع بن نون ، وأيّوب ، وداود ، وسليمان عليهم السلام ، وغيرهم ( 1 ) ثم لما مات الحواريّون أقام النّصارى لهم خلائف ، عبّر عنهم بالبطاركة جمع بطرك ، وهي كلمة يونانية مركَّبة من لفظين ، أحدهما « بطر » ومعناه . . ( 2 ) ، والثانية « يرك » ومعناه . . ( 3 ) ، ورأيت في ترسّل العلاء بن موصلايا ( 4 ) : كاتب القائم بأمر اللَّه العبّاسيّ « فطرك » بإبدال الباء فاء ، والعامة يقولون : « بترك » بابدال الطاء تاء ، وهو عندهم خليفة المسيح ، والقائم بالدّين فيهم . وقد كان لبطاركتهم في القديم خمسة ( 5 ) كراسيّ ، لكلّ كرسيّ منها بطرك . الأوّل منها بمدينة رومية ، والقائم به خليفة بطرس الحواريّ المتوجه إليها بالبشارة ؛
هامش
( 1 ) قال المقريزي ، « وكتبوا فيها ( أي في رومية ) عدد الكتب التي يجب قبولها من العتيقة والجديدة . فأما العتيقة : فالتوراة ، وكتاب يوشع بن نون ، وكتاب القضاة ، وكتاب راغون ، وكتاب يهوديت ، وسير الملوك ، وسفر بنيامين ، وكتب المقانين ، وكتاب عزرة ، وكتاب أستير ، وقصة هامان ، وكتاب أيوب ، وكتاب مزامير داوود ، وكتب سليمان بن داوود ، وكتب الأنبياء وهي ستة عشر كتابا ، وكتاب يوشع بن شيراخ . وأما الكتب الحديثة : فالأناجيل الأربعة ، وكتاب القليتليقون ( وفي مقدمة ابن خلدون القتاليقون ) ، وكتاب بولص ، وكتاب الأبركسيس وهو قصص الحواريين ، وكتاب قليموس وفيه ما أمر به الحواريون وما نهوا عنه » . ( انظر الخطط : 2 / 483 ) . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) بياض في الأصل . ( 4 ) من أكابر الكتاب في العهد العباسي . خدم الخلفاء خمسا وستين سنة ، ابتداؤها في أيام القائم بأمر اللَّه سنة 432 ه . وكان نصرانيا فأسلم سنة 484 ه على يد المقتدي ، لما ألزمت الذميّة بلبس الغيار . ( وفيات الأعيان : 3 / 480 - والأعلام : 4 / 245 ) . ( 5 ) تقدم في الجزء الخامس من الصبح ص 473 - الطبعة الأميرية ، أنها أربعة كراسي ، ولم يذكر كرسي بيزنطية ، وفي الموسوعة العربية الميسّرة : ص 378 أن البطريركيات في الأصل ثلاث : الغربية ، وعلى رأسها أسقف روما وأنطاكية والإسكندرية . وفي القرنين الرابع والخامس أضيف إليها القسطنطينية وأورشليم ؛ وكانت البطريركية الغربية تشمل جميع بلاد أوروبا غربي البلقان . ثم بطريركية القسطنطينية ، وتشمل الأمبراطورية البيزنطية ، ثم بطريركية أنطاكية ، وتشمل سوريا والعراق . وعندما انتصرت المونوفيزية في مصر وسوريا في القرنين الخامس والسادس ، نشأت كنائس جديدة ، وقامت إلى جانب البطريركيات الخمس القديمة بطريركيات أخرى .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 276 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين