وبمعموديّة واحدة لغفران الخطايا ، وبجماعة [ واحدة ] ( 1 ) قدسيّة مسيحيّة جاثليقيّة ، وبقيام أبداننا ، وبالحياة الدّائمة أبد الآبدين .
ووضعوا معها قوانين لشرائعهم سمّوها الهيمانوت ( 2 ) ثم اجتمع منهم جمع بقسطنطينيّة عند دعوى مقدونيوس المعروف بعدوّ روح القدس ، وقوله : إن روح القدس مخلوق ، وزادوا في الأمانة المتقدّمة الذّكر ما نصه : « ونؤمن بروح القدس المحيي المنبثق من الأب » ولعنوا من يزيد بعد ذلك على كلام الأمانة أو ينقص منها .
وافترق النّصارى بعد ذلك إلى فرق كثيرة ، المشهور منها ثلاث فرق :
الفرقة الأولى ( الملكانيّة )
قال الشّهرستانيّ : وهم أتباع ملكان الذي ظهر ببلاد الرّوم ؛ ومقتضى ذلك أنّهم منسوبون إلى ملكان صاحب مذهبهم . ورأيت في بعض المصنّفات أنّهم منسوبون إلى مركان قيصر أحد قياصرة الرّوم ، من حيث إنّه كان يقوم بنصرة مذهبهم ، فقيل لهم مركانيّة ، ثم عرّب ملكانيّة ( 3 ) ؛ ومعتقدهم أن جزءا من اللَّاهوت حلّ في النّاسوت ، ذاهبين إلى أن الكلمة ، وهي أقنوم العلم عندهم ، اتّحدت بجسد المسيح وتدرّعت بناسوته ومازجته ممازجة الخمر [ اللبن ] ( 4 ) أو الماء اللَّبن ؛ لا يسمّون العلم قبل تدرّعه ابنا ، بل المسيح وما تدرّع به هو الابن ؛ ويقولون : إن الجوهر غير الأقانيم كما في الموصوف والصّفة ، مصرّحين بالتثليث ،
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن العبر .
( 2 ) في العبر « الهيمايون » .
( 3 ) « ملكان » أو « مركان » المشار إليه هو الملك « مرقيانوس » الذي كان يعاضد مجمع خلقيدونية سنة 451 م . وقد اتخذ هذا المجمع قرارا ضد بدعة أو طيخا المونوفيزية القائلة بطبيعة واحدة للمسيح . وقد لقبهم مخالفوهم بالملكيين ازدراء لهم لوقوفهم في صف الملك مرقيانوس . ( الموسوعة العربية الميسرة : 1742 ) .
( 4 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن العبر .