* ( الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) * ( 1 ) ويستعظمون البراءة من اعتقادهم ، ولقاء اللَّه تعالى على القول بأن الأمر غير أنف .
وقد رتّب في « التعريف » أيمانهم على هذا المعتقد ، فقال :
ويمينهم : « واللَّه واللَّه واللَّه العظيم ذي الأمر الأنف ، خالق الأفعال والمشيئة ، وإلَّا قلت : بأن العبد غير مكتسب ، وأنّ الجعد بن درهم محتقب ( 2 ) ، وقلت : إن هشام بن عبد الملك أصاب دما حلالا منه ، وإن مروان بن محمد كان ضالَّا في اتّباعه ، وآمنت بالقدر خيره وشرّه ، وقلت : إن ما أصابني لم يكن ليخطئني وما أخطأني لم يكن ليصيبني ، ولم أقل : إنه إذا كان أمر قد فرغ منه ففيم أسدّد وأقارب ، ولم أطعن في رواة حديث » اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له « ولم أتأوّل معنى قوله تعالى : * ( وإِنَّه فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) * . وبرئت مما اعتقد ، ولقيت اللَّه وأنا أقول : إنّ الأمر غير أنف . وباللَّه التوفيق والعصمة » .
المهيع الثاني ( في الأيمان التي يحلَّف بها أهل الكفر ممّن قد يحتاج إلى تحليفه ؛ وهم على ضربين )
الضرب الأوّل ( من زعم منهم التّمسّك بشريعة نبيّ من الأنبياء عليهم السلام ؛ وهم أصحاب ثلاث ملل )
الملَّة الأولى ( اليهود )
واشتقاقها من قولهم : هاد إذا رجع . ولزمها هذا الاسم من قول موسى عليه
هامش
( 1 ) الزخرف / 4 .
( 2 ) أي مرتكب للإثم .