الفرقة الخامسة ( من الشّيعة : النّصيريّة ؛ بضم النون وفتح الصاد المهملة )
قال في « إرشاد القاصد » ( 1 ) : وهم أتباع « نصير » غلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، وهم يدّعون ألوهية عليّ رضي اللَّه عنه مغالاة فيه . قال الشّهرستانيّ : [ ولهم جماعة ينصرون مذهبهم وينوبون عن أصحاب مقالاتهم ] ( 2 ) قال : وبينهم خلاف في كيفية إطلاق الألوهيّة على الأئمة [ من أهل البيت ] ( 3 ) واختلافهم راجع . . . ( 4 )
ويزعمون أن مسكن عليّ السّحاب ، وإذا مرّ بهم السّحاب قالوا : السلام عليك يا أبا الحسن ، ويقولون : إنّ الرّعد صوته ، والبرق ضحكه ؛ وهم من أجل ذلك يعظَّمون السّحاب ، ويقولون : إن سلمان الفارسيّ رسوله ، وإن كشف الحجاب عمّا يقوله من أيّ كتاب بغير إذن ضلال ، ويحبّون ابن ملجم قاتل عليّ رضي اللَّه عنه ، ويقولون : إنه خلَّص اللَّاهوت من النّاسوت ، ويخطَّئون من يلعنه .
قال في « التعريف » : ولهم خطاب بينهم ، من خاطبوه به لا يعود يرجع عنهم ولا يذيعه ولو ضرب عنقه . قال : وقد جرّب هذا كثيرا ، وهم ينكرون إنكاره .
قال في « إرشاد القاصد » : وهم يخفون مقالتهم ، ومن أذاعها فقد أخطأ عندهم ، ويرون أنهم على الحقّ ، وأنّ مقالتهم مقالة أهل التّحقيق ، ومن أنكر ذلك فقد أخطأ .
هامش
( 1 ) « إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد » للشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري الأكفاني المتوفى سنة 794 ه . ( كشف الظنون : 1 / 66 ) .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « الملل والنحل » للشهرستاني ص 109 .
( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « الملل والنحل » للشهرستاني ص 109 .
( 4 ) بياض في الأصول مقدار ثلاثة أسطر .