قال : ثم يجمعهم آخر اليمين أن يقال : وإلَّا قلت مقالة ابن السّلار في النّفاق وسدّدت رأي ابن أيّوب ، وألقيت بيدي الرّاية الصّفراء ، ورفعت السّوداء ، وفعلت في أهل القصر تلك الفعال ، وتمحّلت مثل ذلك المحال .
قلت : ما ذكره في « التعريف » فيما تزاده النّزارية : « ومن ناصر الدّين سنان الملقّب براشد الدّين » وهم : فإنّ المذكور إنّما هو من إسماعيلية الشّام الذين هم شيعة المستعلويّة لا من الإسماعيلية النّزاريّة الذين هم ببلاد المشرق ، على ما تقدّم بيانه . فكان من حقّه أن يلحق ذلك بيمين من سواهم من الإسماعيلية الذين هم المستعلوية . وكذلك قوله : ثم يجمعهم آخر اليمين أن يقال : « وإلَّا قلت مقالة ابن السّلار في النّفاق ، وسدّدت رأي ابن أيّوب » إلى آخره ، فإنّ ذلك مما يختص بالمستعلويّة ، لأن ابن السّلار كان وزير الظافر كما تقدّم ، والظافر من جملة الخلفاء القائمين بمصر بعد المستعلي ، الذين خالفت النّزاريّة في إمامتهم . وكذلك قضية ابن أيّوب إنما كانت مع العاضد آخر خلفائهم بمصر ؛ وكلّ ذلك مختصّ بإسماعيلية الشّام الذين هم شيعة المستعلوية دون النّزاريّة ، وحينئذ فكان من حقّه أن يقتصر في زيادة يمين النزارية على آخر « وبرئت من المولى علاء الدّين صاحب الموت » ويزيد في يمين من سواهم من الإسماعيلية بعد قوله آخر الأدوار : « وإلَّا برئت من ناصر الدّين سنان الملقّب براشد الدّين ، وكنت أوّل المعتدين ، وقلت : إنّ ما رآه كان من الأباطيل ، ودخلت في أهل الفرية والأضاليل » ثم يقول بعد ذلك : « وإلَّا قلت مقالة ابن السّلار في النّفاق ، وسدّدت رأي ابن أيّوب ، وألقيت بيدي الرّاية الصّفراء ، ورفعت السّوداء ، وفعلت في أهل القصر تلك الفعال ، وتمحّلت مثل ذلك المحال » .
الفرقة الرابعة ( من الشّيعة : الدّرزيّة )
قال في « التعريف » : وهم أتباع أبي محمد الدّرزيّ . قال في « التعريف » :
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 251
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٥١