الشريف مفردا ، كما في الأمثلة السلطانية إلى من جرت العادة أن تكون العلامة له الاسم الشريف ، وما ( 1 ) يتعلَّق بالتقاليد والتواقيع والمراسيم الشريفة ، وأوراق الطريق ، أو يضاف إلى الاسم الشريف والده ، أو أخوه ، وذلك ممّا يتعلق بالأمثلة الشريفة خاصة إلى من جرت عادته بأن تكون العلامة إليه كذلك ، وذلك بخلاف المناشير : فإنّ العلامة فيها على ما جرت به العوائد ، أن يكتب السلطان : « اللَّه أملي » أو « اللَّه وليّي » أو « اللَّه حسبي » أو « الملك للَّه » أو « المنّة للَّه وحده » لا يختلف في ذلك أعلى ولا أدنى ؛ فلا يحتاج إلى إشارة بسببها ينبه عليها ، لأن ترك الإشارة إليها دليل عليها ، وإشارة إليها ، كما ذكر النحاة علامات الاسم والفعل ولم يذكروا للحرف علامة ، فصار ترك العلامة إليها علامة ، بخلاف الأمثلة : فإنها تختلف : فتكون العلامة فيها تارة « الاسم » ، وتارة « أخوه » ، وتارة « والده » .
الجملة الرابعة ( في الطَّغرى ( 2 ) التي تكون بين الطَّرّة المكتتبة في أعلى المنشور وبين البسملة )
قال في « التعريف » : قد جرت العادة أن تكتب للمناشير الكبار كمقدّمي الألوف والطبلخانات طغرى بالألقاب السلطانية ؛ ولها رجل مفرد بعملها وتحصيلها بالدّيوان . فإذا كتب الكاتب منشورا أخذ من تلك الطَّغراوات واحدا ، وألصقها فيما كتب به . قال في « التعريف » : وتكون فوق وصل بياض فوق البسملة .
قال في « التثقيف » : فبعد وصلين أو ثلاثة من الطَّرّة .
قلت : ولم تزل هذه الطَّغرى مستعملة في المناشير إلى آخر الدولة الأشرفيّة « شعبان بن حسين » ( 3 ) ثم تركت بعد ذلك ورفض استعمالها وأهملت . ولا يخفى أنه يرد عليها السّؤال الوارد على الطَّغرى المكتتبة في أوّل المكاتبات إلى سائر ملوك الكفر من تقديم اسم السلطان على البسملة ، على ما تقدّم بيانه في موضعه .
هامش
( 1 ) لعله « وذلك مما يتعلق » على نحو ما سيأتي .
( 2 ) الطغرى والطغراة : كلمة أعجمية استعملها العرب . وتجمع على طغراوات .
( 3 ) قتل سنة 878 ه .