تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
« منشور شريف بأن يجري في إقطاعات المقرّ الكريم » أو « الجناب الكريم العاليّ الأميريّ الكبيريّ » وإن كان نائبا زيد بعدها : « الكافليّ الفلانيّ » يعني بلقبه الخاصّ « فلان الفلانيّ » بلقب الإضافة إلى لقب السلطان : كالناصريّ ونحوه . ثم الدعاء بما جرت به عادته دعوة واحدة « ما رسم له به الآن من الإقطاع » ويشرح ما تضمّنته المربّعة إلى آخره ، فمن ذلك جميعه سطران بقلم الثلث . قال : والأحسن أن يكون آخر السطر الثاني الدعاء ، والتتمة بالقلم الرّقاع أسطرا قصارا بهامش من الجانبين ، ثم يكتب في الوسط سطرا واحدا بالقلم الغليظ : « والعدّة » وتحته بالقلم الدقيق « خاصته ، ومائة طواشيّ ( 1 ) أو تسعون طواشيّا أو ثمانون طواشيّا أو سبعون طواشيّا » حسب ما يكون في المربّعة . ويترك ثلاثة أوصال بياضا بما فيه من وصل الطَّرّة ؛ ثم تكتب البسملة في أوّل الوصل الرابع ، وبعدها خطبة مفتتحة بالحمد ، ويكمّل بما يناسبه ، ثم يقال : « أما بعد » ويذكر ما ينبغي ذكره على نحو ما تقدّم في التقاليد . قال في « التعريف » : إلا أن المناشير أخصر ، ولا وصايا فيها . قال في « التثقيف » : ثم يذكر بعد ذلك اسمه بأن يقول : « ولمّا كان الجناب » وبقية الألقاب والنعوت والدّعاء - ولا يزاد على دعوة واحدة « هو المراد بهذه المدح ، والمخصوص بهذه المنح » أو نحو ذلك - « اقتضى حسن الرّأي الشريف أن نخوّله بمزيد النعم » . وإن كان المنشور في قطع النّصف كتب على ما تقدّم ، إلا أنه لا يقال : « أن يجرى في إقطاعات » . بل إن كان مقدّما بحلب أو غيرها أو طبلخاناه خاصكيّا ، أو كان من أولاد السّلطان ، كتب : « أن يجري في إقطاع المجلس العاليّ أو
هامش
( 1 ) الطواشيّ : الخصي . والجمع طواشية . وهو من المصطلحات التي دخلت العربية عن التركية الشرقية ، وشاعت إبان حكم الأتراك العثمانيين . أما اصطلاح الطواشية فلم يشع إلا في عصر السلاطين المماليك ؛ مع أن الخصاء واستخدام الخصيان في القصور كان معروفا وشائعا في جميع العصور . ( الأعلاق الخطيرة 3 / 927 - حاشية ) .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 165 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين