بالولاية ، والمكتوب بالحماية ، وما يجري مجرى ذلك . وربّما سمّي ما يكتب في الإقطاع مقاطعة ، وربما سمّي سجلَّا وغير ذلك .
أما الآن فإذا أطلقت المناشير لا يفهم منها إلا ما يكتب في الإقطاعات خاصّة ؛ وخصّوا كلّ واحد مما عداها باسمه ، على ما هو مذكور في مواضعه دون ما عداها ؛ ولا مشاحّة في الاصطلاح بعد فهم المعنى .
قلت : ومن خاصّة المناشير أنّها لا تكتب إلا عن السلطان مشمولة بخطَّه ، وليس لغيره الآن فيها تصرّف ، إلَّا ما يكتب فيه النائب الكافل ( 1 ) ابتداء .
الجملة الثانية ( في بيان أصناف المناشير
، وما يخصّ كلّ صنف منها : من مقادير قطع الورق ، وما يختصّ بكلّ صنف منها من طبقات الأمراء والجند ) اعلم أنّ المناشير المصطلح عليها في زماننا على أربعة أصناف : يختصّ بكلّ صنف منها مقدار من مقادير قطع الورق .
الصّنف الأوّل - ما يكتب في قطع الثّلثين وهو لأعلى المراتب من الأمراء .
قال في « التعريف » ( 2 ) : ومن كان مؤهّلا لأن يكتب له تقليد كان منشوره من نوعه ومن دون ذلك إلى أدنى الرّتب .
قال في « التثقيف » ( 3 ) : وفي قطع الثّلثين يكتب لمقدّمي الألوف بالديار المصرية ، سواء كان من أولاد السلطان أو الخاصكية ( 4 ) أو غيرهم ، وكذلك جميع
هامش
( 1 ) عرّفه القلقشندي بأنه « سلطان مختصر ، بل هو السلطان الثاني » .
( 2 ) « التعريف بالمصطلح الشريف » لابن فضل اللَّه العمري .
( 3 ) « تثقيف التعريف » لابن ناظر الجيش .
( 4 ) هم الذين يلازمون السلطان في خلواته ويجهزون في المهمات الشريفة . ( مصطلحات صبح الأعشى : 114 ) .