عن هذه المقاطعة على استقبال سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة الخراجية ، تسويغا مؤبّدا ، ماضيا على مرّ السنين : ليكون في ذلك بعض العوض عن باقي أملاكك وضياعك التي قبضت عنك ، وبعض المعونة فيما أنت متصرّف عليه من خدمتنا ، ومتردّد فيه من مهمّات أمورنا ؛ وأوجبنا لك في هذا التّسويغ جميع الشروط التي تشترط في مثله ، مما ثبت في هذا الكتاب ومما لم يثبت فيه :
لينحسم عنك تتبّع المتتبّعين ، وتعقّب المتعقبين ، وتأوّل المتأوّلين على الوجوه والأسباب .
وأمرنا - متى وقع على مال هذا التّسويغ ( وهو خمسة آلاف درهم ) ارتجاع ، بحدث يحدث عليك ، أو بتعويض تعوّض عنه ، أو بحال من الأحوال التي توجب ارتجاعه - أن يكون أصل المقاطعة ممضى لك ، ورسمها باقيا عليك وعلى من تنتقل هذه الضياع إليه بعدك ، على ما خرج به أمر أمير المؤمنين في ذلك ، من غير نقض ولا تأوّل فيه ، ولا تغيير لرسم من رسومه ، ولا تجاوز لحدّ من حدوده ، على كلّ وجه وسبب .
فليعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين الطائع للَّه وأمره ، ومن امتثالنا وإمضائنا ، وليعمل عليه جماعة من وقف على هذا الكتاب : من طبقات الكتّاب ، والعمّال ، والمشرفين ، والمتصرفين في أعمال الخراج والحماية والمصالح ، وغيرهم . وليحذروا من مخالفته ، وليمضوا بأسرهم لمحمد بن عبد اللَّه بن شهرام ومن بعده جميعه ، وليحملوه على ما يوجبه . وليقرّ هذا الكتاب في يده وأيديهم بعده حجة له ولهم ، ولينسخ في جميع الدواوين ، إن شاء اللَّه تعالى .
الطريقة الثانية ( مما كان يكتب في الإقطاعات في الزمن المتقدّم - ما كان يكتب عن الملوك الأيوبيّة بالديار المصرية )
وكانوا يسمّون ما يكتب فيها تواقيع ؛ ولهم فيه أساليب :
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 150
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٥٠