أو حزر ( 1 ) ، أو قسمة على ما كان منها جاريا على المقاسمة ، أو أن تدخلها يد مع يدك لناظر أو حاظر أو مستظهر أو معتبر أو متصفّح ، إذ كان ما يظهر منها من الفضل على مرور السنين مسوّغا لك ، لا تطالب به ، ولا بمرفق عنه ، ولا على ما ظهر عليه وعلى شيء منه ، ولا يلتمس منك تجديد كتاب ، ولا إحضار حجّة ، ولا توقيع به ولا منشور بعد هذا الكتاب : إذ قد صار ذلك لك وفي يدك بهذه المقاطعة ، وصار ما يجب من الفضل بين ما توجبه المسائح والمقاسمات وسائر وجوه الجبايات ، وبين مال هذه المقاطعة المحدودة المذكورة في هذا الكتاب خارجا عمّا عليه العمّال ، ويرفعه منهم المؤتمنون ، ويوافق عليه المتضمّنون ، على مرور الأيّام والشهور ، وتعاقب السنين والدّهور ؛ فلا تقبل في ذلك نصيحة ناصح ، ولا توفير موفّر ، ولا سعاية ساع ، ولا قذف قاذف ، ولا طعن طاعن .
ولا يلزم عن إمضاء هذه المقاطعة مؤونة ، ولا كلفة ، ولا مصانعة ، ولا مصالحة ، ولا ضريبة ، ولا تقسيط ، ولا عمل بريد ، ولا مصلحة من المصالح السلطانية ، ولا حقّ حماية ، ولا خفارة ، ولا غير ذلك من جميع الأسباب التي يتطرّق بها عليك ، ولا [ على من ] ( 2 ) بعدك ، لزيادة على مالها المحصور المذكور في هذا الكتاب ، ولا حقّ خزن ولا جهبذة ، ولا محاسبة ولا مؤونة ولا زيادة .
ومتى استخرج منك شيء أو من أحد من أنسبائك ، أو ممّن عسى أن تنتقل إليه هذه المقاطعة بشيء زائد عليها على سبيل الظلم والتّأوّل والتعنّت لم يكن ذلك فاسخا لعقدها ، ولا مزيلا لأمرها ، ولا قادحا في صحّتها ، وكان لك أن تطالب بردّ المأخوذ زائدا على مالها ، وكان على من ينظر في الأمور إنصافك في ذلك وردّه عليك ، وكانت المقاطعة المذكورة ممضاة على تصرّف الأحوال كلَّها .
ثم إنّا رأينا بعد ما أمضاه مولانا أمير المؤمنين ، وأمضيناه لك من ذلك وتمامه وإحكامه ووجوبه وثبوته ، أن سوّغناك هذه الخمسة آلاف درهم المؤدّاة
هامش
( 1 ) الحزر : التخمين .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .