تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والوقوف عند أمره الذي عدم من مال فردّه ، وليقرّ في يد الديوان حجّة لمودعه بعد نسخه في الدواوين بالحضرة ، إن شاء اللَّه تعالى . الضرب الثاني ( مما كان يكتب في الإقطاعات في الزمن المتقدّم ما كان يكتب عن ملوك الشرق القائمين على خلفاء بني العبّاس ) وطريقتهم فيه أن يكتب في الابتداء : « هذا كتاب » ونحو ذلك ، كما كان يكتب عن خلفاء بني العبّاس في ذلك ، ثم يذكر عرض أمره على الخليفة ، واستكشاف خبر ما تقع عليه المقاطعة من الدواوين ، وموافقة قولهم بما ذكره في رقعته ، ويذكر أنّ أمير المؤمنين وذلك السّلطان أمضيا أمر تلك المقاطعة وقرّراه . ثم ربّما وقع تسويغ ما وجب لبيت المال لصاحب المقاطعة زيادة عليها ليكون في المعنى أنّه باشرها . وهذه نسخة مقاطعة بضيعة كتب بها عن صمصام الدولة [ بن عضد الدولة ] ( 1 ) بن ركن الدولة بن بويه ؛ وهي : هذا كتاب من صمصام الدولة ، وشمس الملَّة ، أبي كاليجار ، بن عضد الدولة وتاج الملة أبي شجاع ، بن ركن الدّولة أبي عليّ مولى أمير المؤمنين ، لمحمد بن عبد اللَّه بن شهرام . إنك ذكرت حال ضياعك المعروفة برسدولا والبدريّة من طسّوج نهر الملك ( 2 ) ، والحظائر والحصّة بنهر قلَّا من طسّوج قطربّل ( 3 ) ، وما لحقها : من
هامش
( 1 ) ساقطة من الطبعة الأميرية ، وهي مستدركة فيما يأتي . وصمصام الدولة هو أبو كاليجار المرزبان . قلده الخليفة العباسي الطائع جميع الأمور فيما بلغت الدولة العباسية من جميع الممالك ، وذلك سنة 372 ه . وتوفي سنة 388 ه . ( أنظر معجم الأنساب والاسرات الحاكمة لزامباور : ص 322 ؛ وطبقات سلاطين الإسلام : 138 ؛ وتاريخ الإسلام : 3 / 49 - 53 ) . ( 2 ) نهر الملك ببغداد . قال ياقوت : كورة واسعة ببغداد بعد نهر عيسى ، يقال إنه يشتمل على ثلاثمائة وستين قرية . ( معجم البلدان : 5 / 324 ؛ وفتوح البلدان : 312 - 325 - 332 ) . ( 3 ) قال ياقوت : وقد روي أيضا بفتح أوله وطائه ؛ أما الباء فمشددة في الروايتين ؛ وهي كلمة أعجمية : قرية بين بغداد وعكبرا . ( معجم البلدان : 4 / 371 ) .