المتصرّفين - يبطله أو يزيله عن جهته ، أو ينقضه ، أو يفسخه ، أو يغيّره ، أو يبدّله ، أو يوجب عليك أو على عقبك من بعدك وأعقابهم وورثتهم أبدا ما تناسلوا ، ومن تخرج هذه الضيعة أو شيء منها [ إليه ] ( 1 ) حجة على سائر طرق التأويلات ؛ ولا يلزمك شيئا فيه ، ولا يكلَّفكم عوضا عن إمضائه ، ولا ينظر في ذلك أحد منهم نظر تتبّع ولا كشف ، ولا بحث ، ولا فحص . فإن خالف أحد منهم ما أمر به أمير المؤمنين ، أو تعرّض لكشف هذه المقاطعة أو مساحتها أو تخمينها ، أو اعتبارها والزيادة في مبلغ مالها ، أو ثبت في الدّواوين في وقت من الأوقات شيء يخالف ما رسمه أمير المؤمنين فيها : إما على طريق السّهو والغلط ، أو العدوان والظَّلم والعناد والقصد ، فذلك كلَّه مردود ، وباطل ، ومنفسخ ، وغير جائز ، ولا سائغ ، ولا قادح في صحّة هذه المقاطعة وثبوتها ووجوبها ، ولا معطَّل لها ، ولا مانع من تلافي السّهو واستدراك الغلط في ذلك ، ولا مغيّر لشيء من شرائط هذه المقاطعة ، ولا حجّة تقوم عليك يا فلان بن فلان ، ولا على من يقوم في هذه المقاطعة بشيء من ذلك : إذ كان ما أمر به أمير المؤمنين من ذلك على وجه من وجوه الصلاح ، وسبيل من سبله رآهما وأمضاهما ، وقطع بهما كلّ اعتراض ودعوى ، واحتجاج وقذف ، وأزال معهما كلّ بحث وفحص ، وتبعة وعلاقة ؛ وإن كان من الشرائط فيما سلف من السنين وخلا من الأزمان ما هو أوكد وأتمّ وأحكم وأحوط لك ، ولعقبك وورثتك ، وأعقابهم وورثتهم ، ومن تنتقل هذه الأقرحة أو شيء منها إليه ( 2 ) مما شرط في هذا الكتاب بحال ، أوجبها لك الاحتياط على اختلاف مذاهب الفقهاء والكتّاب وغيرهم مما للخلفاء أن يفعلوه وتنفّذ فيه أمورهم ، وحملت وحملوا عليه ، وهو مضاف إلى شروط هذا الكتاب التي قد أتى عليها الذّكر ، ودخلت تحت الحصر ، ولم يكلَّف أحد منكم إخراج أمر به .
هامش
( 1 ) الزيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) متعلق بأوكد .