الأحوال ، ولا يرجع في التقريرات ، ولا تنقض بالمعاملات وردّها إلى قوام أصولها ، ولا ضرب من ضروب الحجج والتأويلات ، التي يتكلم عليها أهل العدل على سبيل الحكم والنظر ، وأهل الجور على سبيل العدوان والظَّلم ، ولا تكلَّف يا فلان بن فلان ، ولا عقبك من بعدك ، ولا ورثتك ، ولا أعقابهم ، ولا أحد ممن تخرج هذه الضّيعة أو هذه الأقرحة أو شيء منها إليه ، على الوجوه والأسباب كلَّها - إخراج توقيع ، ولا كتاب مجدّد ، ولا منشور بانفاذ شيء من ذلك ، ولا إحضار سجلّ به ، ولا إقامة حجّة فيه في وقت من الأوقات .
وعلى أن لا يلزمك ولا أحدا ممن يقوم مقامك في هذا المقاطعة مؤونة ، ولا كلفة ، ولا ضريبة ، ولا زيادة ، ولا تقسيط كراء منه ، ولا مصلحة ، ولا عامل بريد ، ولا نفقة ، ولا مؤونة جماعة ، ولا خفارة ، ولا غير ذلك . ولا يلزم بوجه من الوجوه في هذه المقاطعة زيادة على المبلغ المذكور المؤدّى في بيت المال في كلّ سنة خراجية ، وهو من الورق على المرسل كذا وكذا ، ولا تمنع من روز جهبذ ( 1 ) أو حجّة كاتب أو عامل بما لهذه المقاطعة إذا أدّيته أو أدّيت شيئا منه أوّلا أوّلا ، حتّى يتكَّمل الأداء ، وتحصل في يدك البراءة في كلّ سنة بالوفاء بجميع المال بهذه المقاطعة .
وعلى أن تعاونوا على أحوال العمارة ، وصلاح الشّرب ، وتوفّر عليكم الضّيافة والحماية ، والذّبّ والرّعاية .
ولا يتعقّب ما أمر به أمير المؤمنين أحد من ولاة العهود والأمراء والوزراء وأصحاب الدواوين ، والكتّاب والعمّال والمشرفين ، والضّمناء والمؤتمنين ، وأصحاب الخراج والمعاون ( 2 ) ، وجميع طبقات المعاملين ، وسائر صنوف
هامش
( 1 ) الجهبذ ( بكسر الجيم وسكون الهاء وكسر الباء ) هو كاتب برسم الاستخراج والقبض ؛ ويقوم بكتابة الوصلات وعمل المخازيم والختمات ، ويطالب بما يقتضيه تخريج ما يرفعه من الحساب اللازم له . وهذا اللفظ قديم الاستعمال في مصطلح الدواوين الإسلامية ، وقد أبدل بلفظ الصيرفيّ أيام الدولة الفاطمية . والرّوز : التجربة والاختبار . ( مصطلحات صبح الأعشى : 93 - وقوانين الدواوين : 9 ) .
( 2 ) أصحاب المعاون : هم شرطة غير رسمية يعاونون القضاة والحكام في إحضار الخصوم وأصحاب الدعاوى - كما يفهم من نص القلقشندي في الجزء العاشر من هذا الكتاب : ص 150 .