ولا شرق ( 1 ) ، ولا بغير ذلك من الآفات بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب ؛ ولا يحتجّ في ذلك بحجّة يحتجّ بها [ التّناء ] ( 2 ) ، والمزارعون ، وأرباب الخراج في الالتواء بما عليهم ، وعلى أن لا يدخل عليك في هذه المقاطعة يد ماسح ولا مخمّن ، ولا حازر ، ولا مقدّم ، ولا أمين ، ولا حاظر ، ولا ناظر ، ولا متتبّع ، ولا متعرّف لحال زراعة وعمارة ، ولا كاشف لأمر زرع وغلَّة ، ماضيا ذلك لك ولعقبك من بعدك ، وأعقابهم ، وورثتك وورثتهم ( 3 ) ، أبدا ما تناسلوا ، ولمن عسى أن تنتقل هذه الأقرحة أو شيء منها إليه بإرث ، أو بيع ، أو هبة ، أو نحل ، أو صدقة ، أو وقف ، أو مناقلة ، أو إجارة ، أو مهايأة ( 4 ) ، أو تمليك ، أو إقرار ، أو بغير ذلك من الأسباب التي تنتقل بها الأملاك من يد إلى يد ، ولا ينقض ذلك ولا شيء منه ، ولا يغيّر ولا يفسخ ، ولا يزال ولا يبدّل ، ولا يعقّب ، ولا يعترض فيه بسبب زيادة عمارة ، ولا ارتفاع سعر ولا وفور غلَّة ، ولا زكاء ريع ، ولا إحياء موات ، ولا اعتمال ( 5 ) معطَّل ، ولا عمارة خراب ، ولا استخراج غامر ، ولا صلاح شرب ( 6 ) ، ولا استحداث غلَّات لم يجر الرسم باستحداثها وزراعتها ، ولا يعدّ ولا يمسح ما عسى أن يغرس بهذه الأقرحة : من النّخل وأصناف الشّجر المعدود والكرم ، ولا يتأوّل عليك فيما لعلّ أصل المساحة أن تزيد به فيما تعمّره وتستخرجه من الجبابين ( 7 ) والمستنقعات ، ومواضع المشارب المستغنى عنها ، إذ كان أمير المؤمنين قد عرف جميع ذلك ، وجعل ما يجب على شيء منه عند وجوبه داخلا في هذه المقاطعة ، وجاريا معها .
هامش
( 1 ) في مآثر الإنافة « ولا سرق » .
( 2 ) في الطبعة الأميرية « التنا » مع علامة توقف . والتصحيح من مآثر الإنافة . وقد جعلها في مآثر الإنافة مضمومة التاء المثناة المشددة . والصواب كسرها ، كما جاء في اللسان . والتّناءهم سكان البلد المقيمون فيه . من تنأ في المكان : أقام فيه . ( أنظر لسان العرب : 1 / 40 ) .
( 3 ) في مآثر الإنافة : « وذريتك وذريتهم » .
( 4 ) المهايأة : التوافق على الشيء .
( 5 ) في مآثر الإنافة : « ولا إعمال » .
( 6 ) في مآثر الإنافة : « سرب » بالسين المهملة .
( 7 ) في حاشية الطبعة الأميرية : الجبابين أي الصحارى .