وتعذّر ( 1 ) العمارة ، والحاجة إلى عظيم المؤونة وفرط النّفقة ( 2 ) ، على ما حكيته وشكوته ، ونظر في مقدار أصل هذه الخزّانات من هذه الضّيعة ، وما يجب عليها ، وكشف ( 3 ) الحال في ذلك .
ونظر أمير المؤمنين فيما رفعه هذا المؤتمن المنفذ من الديوان ، واستظهر فيه بما رآه من الاستظهار ، ووجب عنده من الاحتياط ، فوجد ما رفعه صحيحا صحّة عرفها أمير المؤمنين وعلمها ، وقامت في نفسه ، وثبتت عنده ، ورأى إيقاع المقاطعة التي التمستها على حقّ بيت المال في هذه الضّيعة ، فقاطعك عنه في كلّ سنة هلاليّة ، على استقبال سنة كذا وكذا الخراجية ، على كذا وكذا : درهما صحاحا مرسلة بغير كسر ولا كعائه ( 4 ) ( ؟ ) ولا حقّ حرب ولا جهبذة ( 5 ) ولا محاسبة ولا زيادة ، ولا شيء من جميع المؤن وسابق التواقيع ( 6 ) والرّسوم ، تؤدّى في أوّل المحرّم من كلّ سنة ، حسب ما تؤدّى المقاطعة ، مقاطعة ماضية مؤبّدة ، نافذة ثابتة ، على مضيّ الأيام ، ولزوم ( 7 ) الأعوام ، لا تنقض ولا تفسخ ، ولا تتبع ، ولا يتأوّل فيها ، ولا تغيّر ( 8 ) على أن يكون هذا المال : وهو من الورق المرسل كذا وكذا في كل سنة مؤدّى في بيت المال ، ومصحّحا عند من تورد عليه في هذه الناحية أموال خراجهم ومقاطعاتهم وجباياتهم ، لا يعتلّ فيها بآفة تلحق الغلَّات ، سماويّة ولا أرضيّة ، ولا بتعطَّل أرض ، ولا بقصور عمارة ، ولا نقصان ريع ، ولا بانحطاط سعر ، ولا بتأخّر قطر ، ولا بشرب غلَّة ( 9 ) ، ولا حرق
هامش
( 1 ) في مآثر الإنافة : « وتكدّر العمارة » .
( 2 ) في مآثر الإنافة « عظيم المعرفة ومفرط النفقة » .
( 3 ) في مآثر الإنافة « وكيفية الحال » .
( 4 ) كذا صورتها في الطبعة الأميرية مع علامة توقف . والعبارة ساقطة من مآثر الإنافة .
( 5 ) الجهبذة هي عملية نقد الذهب والفضة .
( 6 ) في مآثر الإنافة « وسائر التوابع » وهي أوضح .
( 7 ) في مآثر الإنافة « وكرور الأعوام » .
( 8 ) في مآثر الإنافة « ولا يعتبر » .
( 9 ) في مآثر الإنافة « ولا تشرّب علَّة » .