هذا كتاب من عبد اللَّه الفضل ، الإمام ، المطيع للَّه ، أمير المؤمنين ، لفلان بن فلان .
إنّك رفعت قصّتك تذكر حال ضيعتك المعروفة بكذا وكذا ، من رستاق كذا وكذا ، من طسّوج كذا وكذا ، وأنها أرض رقيقة قد توالى ( 1 ) عليها الخراب ، وانغلق أكثرها بالسّدّ والدّغل ، وأنّ مثلها لا [ تتّسع يد الليالي للإنفاق عليه ، وقلب بالانبله ( 2 ) واستخراج سدوده وقفل أرضه ، ولا ] يرغب الأكرة ( 3 ) في ازدراعه والمعاملة فيه . وإن أمير المؤمنين مقاطعك عن هذه الضّيعة على كذا وكذا من الورق المرسل في كلّ سنة ، على استقبال سنة كذا وكذا الخراجيّة ، مقاطعة مؤبّدة ، ماضية مقرّرة نافذة ، يستخرج مالها في أوّل المحرّم من كلّ سنة ، ولا تتبع بنقض ولا يتأوّل فيها متأوّل ، ولا تعترض في مستأنف الأيّام ، [ ما ] ( 4 ) اجتهدت في عمارتها ، وتكلَّفت الإنفاق عليها واستخراج سدودها ، وقفل ( 5 ) أراضيها واحتفار سواقيها ، واجتلاب الأكرة إليها ، وإطلاق البذور والتقاوى فيها ، وإرغاب المزارعين بتخفيف طسوقها بحق الرقبة ومقاسماتها ، وكان في ذلك توفير لحقّ بيت المال وصلاح ظاهر لا يختلّ .
وسألت أمير المؤمنين الأمر بذلك والتّقدّم به والإسجال لك به ، وإثباته في ديوان السّواد ودواوين الحضرة وديوان الناحية ، وتصييره ماضيا لك ولعقبك وأعقابهم ، ومن لعلّ هذه الضّيعة أو شيئا منها ينتقل إليه ببيع أو ميراث أو صدقة أو غير ذلك من ضروب الانتقال .
وإنّ أمير المؤمنين بإيثاره الصّلاح ( 6 ) ، واعتماده أسبابه ، ورغبته فيما عاد
هامش
( 1 ) في مآثر الإنافة : 3 / 213 « نزل عليها » .
( 2 ) كذا في الأصل . وفي الطبعة الأميرية مع علامة توقف . ولم نهتد إلى تثقيفه . وما بين معقوفين ساقط من مآثر الإنافة .
( 3 ) المزارعون .
( 4 ) الزيادة من مآثر الإنافة . وفي الطبعة الأميرية زاد المحقق لفظ « إن » .
( 5 ) في مآثر الإنافة « وتنقية » وهي أوضح في المقام .
( 6 ) في مآثر الإنافة « الفلاح » .