الفصل الثاني من الباب الثاني من المقالة السابعة
( في صورة ما يكتب في الإقطاعات ؛ وفيه طرفان )
الطرف الأوّل ( فيما كان يكتب من ذلك في الزّمن القديم )
وكانت الإقطاعات في الزّمن الأوّل قليلة ؛ إنّما كانت تجبى الأموال إلى بيت المال ثم ينفق منه على الجند على ما تقدّم ذكره ، وربّما أقطعوا القرية ونحوها وقرّروا على مقطعها شيئا يقوم به لبيت المال في كل سنة ؛ ويسمّون ذلك المقاطعة .
ثم ما كان يكتب في ذلك على ضربين ، كلاهما مفتتح بلفظ « هذا » :
الضرب الأوّل ( ما كان يكتب عن الخلفاء ؛ ولهم فيه طريقتان )
الطريقة الأولى ( طريقة كتّاب الخلفاء العبّاسيّين ببغداد )
وكان طريقهم فيها أن يكتب « هذا كتاب من فلان ( بلقب الخليفة ) إنك ذكرت من أمر ضيعتك الفلانية كذا وكذا ، وسألت أمير المؤمنين في كذا وكذا ، وقد أجابك أمير المؤمنين إلى سؤالك في ذلك ونحوه » .
وهذه نسخة مقاطعة كتب بها عن المطيع للَّه الخليفة العبّاسي ، من إنشاء أبي إسحاق الصابي ( 1 ) ؛ وهي :
هامش
( 1 ) تقلَّد دواوين الرسائل والمظالم والمعاون للمطيع العباسي . توفي سنة 384 ه . ( الأعلام : 1 / 78 ) .