الصّدور [ ويطيّب النفوس ] وليتناول من المعلوم على ذلك في غرّة كل شهر ما يشهد به الديوان المعمور ؛ واللَّه تعالى يتولَّاه ويعضّده ، ويؤيده ويسدّده ، بمنّه وكرمه ! .
قلت : وربما كتب لناظرها توقيع مفتتح ب « أما بعد حمد اللَّه » في قطع الثلث .
وهذه نسخة توقيع بنظر ثغر الإسكندرية ، وهي :
أما بعد حمد اللَّه مفيض حلل إنعامنا على من أخلص في طاعتنا الشريفة قلبه ولسانه ، ومولي فضل آلائنا العميمة على من أرهف في مصالحنا عزمه وبنانه ، ومحلَّي رتب عليائنا الشريفة بمن أشرق في سماء المعالي بدره وإنسانه ، وأينعت في غصون الأمانيّ قطوفه وأفنانه ، ومبلَّغ أقصى غاية المجد في أيامنا الزاهرة بمن تبتسم بجميل نظره الثغور ، وتعتصم بحميد خبره وخبرته الأمور ، وتشرق من جميل تدبيره البدور ، وتعتمد على هممه الأيام والدهور ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ، والناشر لواء العدل بسننه الواضح وشرعه القويم ، والمنجز لمن اقتفى سبله أوفى تكريم ، وأوفر حظَّ عظيم ، وعلى آله وأصحابه ما اهتدى بهديهم ذوو البصائر والأبصار ، وارتدى بأرديتهم المعلمة مقتفي الآثار - فإنّ أولى من أسندنا إلى نظره الجميل رتبة عزّ ما زالت طيور الآمال عليها تحوم ، وعدقنا بتدبيره الجليل منصب سيادة ما برحت الأمانيّ له تروم ، واعتمدنا على همّته العلية فصدّق الخبر الخبر ، وركنّا إلى حميد رأيه فشهد السمع وأدّى النظر ( 1 ) .
ولما كان فلان هو الذي اتّسق في ذروة هذه المعالي ، وانتظم به عقد هذه
هامش
( 1 ) لم يذكر خبر « فإن أولى » باعتباره معلوما من نظائره السابقة ، أي « من كانت صفته كذا وكذا الخ » .