تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إسحق ابن الشيخ المرحوم جلال الدين عاصم ، ابن الشيخ المرحوم سعد الدين محمد الأصفهانيّ القرشيّ الشافعيّ - أدام اللَّه النفع ببركته - مشيخة الخانقاه السعيدة الناصريّة بسرياقوس - قدّس اللَّه روح واقفها - ومشيخة الشيوخ بالديار المصرية والبلاد الشاميّة والحلبيّة ، والفتوحات الساحلية ، وسائر الممالك الإسلاميّة المحروسة ، على عادته في ذلك وقاعدته ومعلومه ، وأن يكون ما يخصّ بيت المال من ميراث كلّ من يتوفّى من الصوفيّة بالخانقاه بسرياقوس للشيخ نظام الدين المشار إليه ، بحيث لا يكون لأمين الحكم ولا لديوان المواريث معه في ذلك حديث ، وتكون أمور الخانقاه المذكورة فيما يتعلَّق بالمشيخة وأحوال الصوفيّة راجعة للشيخ نظام الدين المشار إليه ، ولا يكون لأحد من الحكَّام ولا من جهة الحسبة ولا القضاة في ذلك حديث معه ، ولا يشهد أحد من الصوفية ولا ينتسب إلا بإذنه ، على جاري عادته في ذلك على ما شرح فيه ، وأوّله : الحمد للَّه على نعمه التي ألَّفت للصالحين من عباده نظاما ، واستأنفت للصّائحين إلى مراده إحراما ، وصرّفت أوامرنا بالعدل والإحسان لمن فوّض أموره إلى ربّه فأنجح له من مزيد التأييد مرادا ومراما ، وعطفت بأوجه إقبالها الحسان على من هو متنزّه عن دنياه ، متوجّه إلى أخراه ، يمضي نهاره صياما وليله قياما . نحمده على أن جعلنا نرعى للأولياء ذماما ، ونسعى بالنّعماء إليهم ابتداء وإتماما ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة ترفع للمخلصين في علَّيّين مقاما ، وتدفع بأعمال الصّدق عن المتوكَّلين عليه بأسا وأسقاما ، ونشهد أنّ سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي جعله للمتّقين إماما ، وفضّله على النبيّين إجلالا وإعظاما ، وكمله بالسّمات المكرّمات ، والصّفات المشرّفات ، مما لا يضاهى ولا يسامى ، صلى اللَّه عليه وعلى آله الذين شرفوا إضافة إلى نسبه الشريف وانضماما ، ورضي اللَّه عن أصحابه الذين عرفوا الحقّ فبذلوا في إقامته اجتهادا واهتماما ، صلاة تجمّل افتتاحا واختتاما ، وتجزل إرباحا وإنعاما ، وسلَّم تسليما كثيرا .