أن يكون لهم على تكريمه اتّفاق ، وفي متابعته اجتماع واتّساق ؛ فإنّه شيخ الطَّوائف ، وإمام تقتبس منه اللَّطائف ، وتلتمس منه الهداية في المواطن والمواقف ؛ واللَّه تعالى يمتّع ببركاته الأمّة ، ويسمع منه في الخلوات لنا الدّعوات التي تكون لأوراده المقبولة مفتتحة ومتمّة ، ويصله بعنايته التي تقيّد الهمّ وتؤيّد الهمّة ، ويجعله حيث كان للفقراء نعمة وبين الناس رحمة ؛ والعلامة الشريفة أعلاه ، حجة بمقتضاه .
الضرب الخامس ( من أرباب الوظائف بالدّيار المصريّة بالحضرة - أرباب الوظائف العاديّة ، وكلَّها تواقيع )
وهي على طبقات :
الطبقة الأولى ( من يكتب له في قطع النصف بالمجلس العالي ، وهو رئيس الأطبّاء المتحدّث عليهم في الإذن في التطَّبب والعلاج والمنع من ذلك وما يجري هذا المجرى )
وهذه نسخة توقيع برياسة الطَّبّ ، وهي :
الحمد للَّه مؤتي الحكمة من يشاء من عباده ، ومعطي أمانة الأرواح من ترقّى في حفظها إلى رتبة اجتهاده ، وجاعل علم الأبدان أحد قسمي العلم المطلق في حالي اجتماعه وانفراده ، وموفّق من جعل نصح خلق اللَّه فيه سببا لسعادة دنياه وذخيرة صالحة ليوم معاده ، [ ومبلَّغ من كان دائبا في إعانة البريّة على طاعة ربّها بدوام ] ( 1 ) الصّحّة غاية مرامه وأقصى مراده ، ورافع رتبة من دلّ
هامش
( 1 ) في الأصل « ومقلَّب من كان في إعانة البريّة على طاعة ربّها يداوم » والتصحيح من الطبعة الأميرية .